الإمام الحسن عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٦ - باء المهيب الحبيب

الصلاة اشتد اصفرار لونه وارتعاد فرائصه [١].

٣- وأما أمواله فقد قاسَمَ الله فيها ثلاثَ مرات، نصفاً بَذَلَ ونصفاً أبقى. وقد خرج من ماله كله مرتين في سبيل الله، فلم يبقَ له شيء إلَّا أعطاه في سبيل الله [٢].

٤- أما ما قال فيه معاصروه، فقد قالوا: وكان أعبد الناس في زمانه وأزهدهم بالدنيا [٣].

ولقد أفرد بعض الكتّاب الأولين، موضوع زهد الإمام الحسن عليه السلام في مجلد خاص، مثل محمد بن علي بن الحسين بن بابويه المتوفي سنة ٣٨١ في كتابه (زهد الحسن عليه السلام).

باء: المهيب الحبيب:

١- قال واصفوه: ما رآه أحد إلَّا هابه، وما خالطه إنسان إلَّا أحبّه، ولا سمعه عدوٌ له أو صديقٌ خاطباً فاجترأ عليه بالتكلم واللغو.

وقالوا في شمائله أيضاً: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَشْبَهَ بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه واله مِنَ الْحَسَنِبْنِ عَلِي عليه السلام، خلقاً وخُلقاً وهيئة وهدياً وسؤدداً [٤].

وقالوا كذلك:

أَبْيَضَ مُشْرَباً حُمْرَةً، أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ [٥]، سَهْلَ الْخَدَّيْنِ [٦]، دَقِيقَ الْمَسْرُبَةِ، كَثَّ اللِّحْيَةِ [٧]، ذَا وَفْرَةٍ كَانَ عُنُقُهُ إِبْرِيقَ فِضَّةٍ،


[١] بحار الأنوار، ج ٤٣، ص ٣٣٩.

[٢] بحار الأنوار، ج ٤٣، ص ٣٣٩.

[٣] أنظر: الفصول المهمة، ج ٢، ص ٧٠٥- ٧٠٩، وتاريخ ابن عساكر، ج ٤، ٢١٢.

[٤] أنظر: بحار الأنوار، ج ٤٣، ص ٣٠٠.آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، الإمام الحسن عليه السلام: قدوة و أسوة - بيروت، چاپ: دوم، ١٤٣١.

الإمام الحسن عليه السلام: قدوة و أسوة ؛ ص٦٦


[٥] أدعج العينين: أسود العينين مع سعتها.

[٦] سهل الخدَّين: قليل لحمه.

[٧] كثّ اللحية: كثيف اللحية.