الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه العهود و المواثيق) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٩ - ٤ - نكث الأيمان
ب- إذا انهدم أساس المجتمع وانهار بناؤه، فإنّ السوء يعم الناس جمعياً، وإذا بسبيل الله الذي يؤدي إلى التعاون وإشاعة المعروف ومن ثَمَّ انتشار الرحمة، ينغلق بفعل اليمين الكاذبة، وإذا البلاد تعود بلاقع، لأنّه يتزلزل أساس المدينة، وهو الثقة والتعاون بين الناس.
ج: أما الضرر في الآخرة، فإنّ عذاباً عظيماً ينتظر الخونة والغادرين.
وهكذا قال الإمام أميرالمؤمنين عليه السلام
: (وإنّ اليمين الكاذبة، وقطيعة الرحم ليذران البلاد بلاقع من أهلها). [١]
وجاء عن الرضا عليه السلام قوله:
(مَنْ بارز الله بالأيْمان الكاذبة، برئ الله منه). [٢]
٤- وعلى الناكث لليمين أن يعلم أنّه سيذهب إلى الآخرة بلا رصيد، لأنّه لاخلاق له فيها ولانصيب، ولاجاه له عند الله، لأنّ الله لايكلِّمه ولاينظر إليه ولايزكيه؟ قال الله سبحانه: (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُوْلَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (آل عمران، ٧٧).
٥- والنّاكثون للأيْمان هم الفرقة الضالّة التي تقاوم الرسالة بعد إبرام الميثاق مع قيادتها، وقد تكون هذه الفرقة من الكفّار الذين
[١] - مستدرك الوسائل، كتاب الأيْمان، الباب ٣، ح ٢.
[٢] - المصدر، ح ٣.