الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه العهود و المواثيق) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٠ - المنذور
به، وليس من رجل جعل لله عليه مشياً في معصية الله إلا أنه ينبغي له أن يتركه إلى طاعة الله). [١]
٥- وروى زرارة: قلتُ لأبي عبد الله عليه السلام: أيّ
شيء (لانذر في معصية)
؟ (أي: ماذا تعني هذه العبارة؟] فقال عليه السلام:
(كل ما كان لك فيه منفعة في دين أو دنيا، فلا حنث عليك فيه). [٢]
الأحكام:
١- يُشترط في متعلَّق النذر (أي المنذور فعله أو تركه) أن يكون مقدوراً للناذر، فإذا نذر شيئاً يعجز عن تحقيقه كان نذره باطلًا، كأن ينذر الحج ماشياً مثلًا بينما هو لا يقدر على ذلك بسبب مرض يعانيه في رجليه.
٢- ويُشترط أن يكون المنذور طاعة لله تعالى، كالعبادات التي يتقرب الانسان بها إلى الله (الصلاة، الصوم، الحج، العمرة، الصدقة، قضاء حوائج المؤمنين و ...) أو الآداب والاخلاقيات التي ندب إليها الشرع، (مثل عيادة المرضى، زيارة الإخوان، صلة الرحم، طلب العلم و ... و ..)
٣- أمّا المباح الذي ليس فيه أي جانب من الرجحان (مثل أكل طعام معيَّن أو ترك أكله) فالظاهر عدم إنعقاد النذر به.
[١] - وسائل الشيعة، ج ١٦، كتاب النذر والعهد، الباب ١٧، ح ٦، ص ٢٠٠.
[٢] - المصدر، ص ١٩٩، ح ٣.