الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه العهود و المواثيق) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٧ - أقسام النذر
٤- قال سماعة: سألته (أي الإمام المعصوم) عن رجل جعل عليه أيماناً أن يمشي إلى الكعبة، أو صدقة، أو نذراً، أو هَدْياً إن هو كَلّم أباه أو امه أو أخاه أو ذا رحم، أو قطع قرابة، أو مأثماً يقيم عليه، أو أمراً لايصلح له فعله، فقال:
(لايمين في معصية الله، إنما اليمين الواجبة التي ينبغي لصاحبها أن يفي بها ما جعل لله عليه في الشكر إن هو عافاه من مرضه، أو عافاه من أمر يخافه، أو ردّ عليه ماله، أو ردّه من سفر، أو رزقه رزقاً، فقال: للهِ عليَّ كذا وكذا شكراً، فهذا الواجب على صاحبه الذي ينبغي لصاحبه أن يفي به). [١]
الأحكام:
ينقسم النذر إلى ثلاثة أقسام:
الأول نذر الشكر، وهو ماينذره الإنسان شكراً لله على نعمة أنعمها عليه، ومثال ذلك:
إن رزقني الله ولداً فَللّه عليَّ أن أصوم يوم الجمعة شكراً لله.
إن شُفيتُ من مرضي فَللّه عليّ أن أتصدَّق بكذا شكراً لله.
الثاني نذر الزجر، وهو ما ينذره الإنسان بهدف ردع نفسه عن ارتكاب حرام أو مكروه، أو ردعها عن ترك واجب أو مندوب، مثل أن يقول:
إنْ اغتبتُ أحداً فللّه عليَّ أن أصوم يومين. (الردع عن ارتكاب الحرام)
[١] - وسائل الشيعة، ج ١٦، كتاب النذر والعهد، الباب ١٧، ح ٤، ص ١٩٩.