الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه العهود و المواثيق) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٦ - ١ - أقسام اليمين
١ يمين التأكيد، ويُرادُ بها الحلف تأكيداً في الإخبار عما حدث في الماضي أو ما هو حادث حالًا، مثل قولنا: (والله قرأت الكتاب في اليوم المنصرم) أو (والله أنا مريض).
ولا يترتَّب على هذه اليمين شيء سوى الإثم لو كان الحالف كاذباً في الإخبار، وتسمى اليمين الكاذبة في بعض الروايات بيمين الغموس لأنها تغمس صاحبها في الإثم.
٢ يمين المناشدة، وهي الحلف الذي يقرنه الحالف مع الطلب والسؤال لكي يحث الطرف المقابل على الإستجابة لطلبه، كقوله: (أسألك بالله أن تقبل دعوتي) أو (عليك بالله أن تعطيني هذا الكتاب) وهكذا ..
ولايترتَّب على هذا الحلف شيء من الإثم أو الكفارة، لا على الحالف ولا على الطرف الآخر (المحلوف عليه) فلا يجب بهذا الحلف على الطرف الآخر الإستجابة لطلب الحالف. بلى، ينبغي عليه ذلك إحتراماً لإسم الجلالة.
٣ يمين العقد والإلتزام، وهي الحلف الذي يُلزم الشخص بواسطته نفسه بفعل شيء أو تركه، كما لو قال الشخص: (والله لأصومَنَّ اليوم الأول من كل شهر) أو قال: (والله لأتركَنَّ التدخين). فإن هذه اليمين تنعقد حسب شروط سوف نذكرها، فيجب الوفاء بها وتحرم مخالفتها وتترتب عليها أحكام مفصَّلة. وهذه هي اليمين المقصودة في كتب الفقه.
٤ يمين اللغو، وهي اليمين الجارية على اللسان دون قصد وعزم وإلتزام، كما هي عادة كثير من الناس في المحاورات