بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣١
التاج ، له سبعون ركنا ، كل ركن يضئ كالكوكب الدري في افق السماء ، بيده لواء الحمد ، وهو ينادي في القيامة : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، فلا يمر بملا من الملائكة إلا قالوا : نبي مرسل ، ولا يمر بنبي إلا يقول : ملك مقرب ، فينادي مناد من بطنان العرش : يا أيها الناس ليس هذا ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ، ولا حامل عرش ، هذا علي بن أبي طالب ، وتجئ شيعته من بعده فينادي مناد لشيعته : من أنتم؟ فيقولون : نحن العلويون ، فيأتيهم النداء : أيها العلويون أنتم آمنون ادخلوا الجنة مع من كنتم توالون. « ص ١٥٩ ـ ١٦٠ ص ٢١ ـ ٢٢ »
بيان : قوله ٩ : ظاهرها من رحمة الله أي تلك القبة محفوفة ظاهرا وباطنا برحمة الله وعفوه ، فهو كناية عن أنه ٧ يأتي مع الرحمة والعفو فيشفع للمذنبين ، و يخلصهم من أهوال يوم الدين ، وإنما خص الرحمة بالظاهر لان ما يظهر أولا للخلق هو كونه ٧ مكرما بكرامة الله ورحماته ، ومنه يستنبطون أن شفاعته يصير سببا لعفو الله عن خطاياهم فهذا باطنها.
قوله ٩ : إذا أقبلت أي الناقة. زفت أي أسرعت ، قال الجزري في النهاية : في الحديث : يزف علي بيني وبين إبراهيم ٧ إلى الجنة ، إن كسرت الزاء فمعناه : يسرع من زف في مشيه وأزف : إذا أسرع ، وإن فتحت فهو من زففت العروس أزفها : إذا أهديتها إلي زوجها ، وفي بعض النسخ بالراء المهملة أي أقبلت وأدبرت بالعطف والرحمة ، أو هي صفة للقبة بأنها في غاية الضياء والصفاء وهو أظهر ، قال الجزري : يقال : فلان يرفنا أي يحوطنا ويعطف علينا ، وفيه : لم تر عيني مثله قط يرف رفيفا يقطر نداه ، يقال للشئ إذا كثر ماؤه من النعمة والغضاضة حتى يكاد يهتز : رف يرف رفيفا.
٢ ـ ل ، لى : العطار ، عن سعد ، عن ابن أبي الخطاب ، عن الاصم ، عن عبدالله البطل ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : خرج رسول الله ٩ ذات يوم وهو آخذ بيد علي بن أبي طالب ٧ وهو يقول : يا معشر الانصار! يا معشر بني هاشم! يا معشر بني عبدالمطلب! أنا محمد ، أنا رسول الله ، ألا إنى خلقت من طينة مرحومة في أربعة من أهل بيتي : أنا ، وعلي ، وحمزة ، وجعفر ، فقال قائل : يارسول الله