بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٩
ومن هؤلاء؟ فيقال لهم : هذا علي بن أبي طالب ابن عم النبي ، فيقال : من هؤلاء؟ قال : فيقال لهم : هؤلاء شيعته ، قال : فيقولون : أين النبي العربي وابن عمه؟ فيقولون : هما عند العرش ، قال : فينادي مناد من السماء عند رب العزة : يا علي ادخل الجنة أنت و شيعتك لا حساب عليك ولا عليهم ، فيدخلون الجنة ويتنعمون فيها من فواكهها ، و يلبسون السندس والاستبرق وما لم تر عين ، فيقولون : « الحمدلله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور » الذي من علينا بنبيه محمد ٩ وبوصيه علي بن ابي طالب ٧ ، والحمدلله الذي من علينا بهما من فضله ، وأدخلنا الجنة فنعم أجر العاملين فينادي مناد من السماء : كلوا واشربوا هنيئا ، قد نظر إليكم الرحمن نظرة فلا بؤس [١] عليكم ولا حساب ولا عذاب. « ص ١٢٨ ـ ١٢٩ »
٧٥ ـ فر : سليمان بن محمد معنعنا ، عن جهم بن حر قال : دخلت في مسجد المدينة وصليت الركعتين إلى سارية [٢] ثم دعوت الله وقلت اللهم آنس وحدتي ، وارحم غربتي وائتني بجليس صالح يحدثني بحديث ينفعني الله به ، فجاء أبوالدرداء ٢ حتى جلس إلي ، فأخبرته بدعائي ، فقال : أما إني أشد فرحا بدعائك منك ، إن الله جعلني ذلك الجليس الصالح الذي سافر إليك أما إني ساحدثك بحديث سمعته عن رسول الله ٩ لم احدث به أحدا قبلك ولا احدث بعدك ، سمعت رسول الله ٩ تلا هذه الآية : « ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله » فقال : السابق يدخل الجنة بغير حساب ، والمقتصد يحاسب حسابا يسيرا ، والظالم لنفسه يحبس في يوم مقداره خمسون ألف سنة حتى يدخل الحزن في جوفه [٣] ثم يرحمه فيدخله الجنة ، فقال رسول الله ٩ : « الحمد الله الذي أذهب عنا الحزن » الذي أدخل أجوافهم في طول المحشر « إن ربنا لغفور شكور » قال : شكر لهم العمل القليل ، وغفر لهم الذنوب العظام. « ص ١٢٩ »
[١]في المصدر : فلا بأس عليكم اه. م
[٢]السارية الاسطوانة وفى المصدر : دخلت في مسجد المدينة فصليت ركعتين على سارية اه. م
[٣]في المصدر : يدخل الحزن جوفه. م