بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٠ - باب ١١٩ ذم الشكاية من الله و عدم الرضا بقسم الله و التأسف بما فات
مر تحقيقه.
" فيما يطلبون " أي في جنب ما يطلبونه " عندي " وهي كرامتهم علي في الدنيا والآخرة، وقربهم عندي " في جواري " مجاورة رحمتي أو مجاورة أوليائي أو في أماني " ولكن فبرحمتي " وفي مجالس الشيخ [١] " برحمتي فليثقوا وفضلي فليرجوا " وفي غيره " ومن فضلي فليرجوا " وما في الكتاب أنسب بقوله تعالى: " قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا " [٢] والباء متعلقة بفعل يفسره ما بعده، والفاء لمعنى الشرط، كأنه قيل إن وثقوا بشئ فبرحمتي فليثقوا.
" وإلى حسن الظن بي فليطمئنوا " أي ينبغي أن يروا أعمالهم قاصرة، ويظنوا بسعة رحمته وعفوه قبولها " فان رحمتي عند ذلك تداركهم " أي تتلافاهم بحذف إحدى التائين وفي المجالس وغيره " تدركهم " قال الجوهري: الادراك اللحوق واستدركت ما فات وتداركته بمعنى وتدارك القوم أي تلاحقوا " ومني " بالفتح أي نعمتي " يبلغهم رضواني " أي يوصلهم إليه، وفي المجالس " وبمني أبلغهم رضواني وألبسهم عفوي " وفي فقه الرضا عليه السلام " ومنتي تبلغهم ورضواني ومغفرتي تلبسهم " [٣].
١٣ - الكافي: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن النعمان، عن عمرو بن نهيك بياع الهروي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام قال الله عز وجل: عبدي المؤمن لا أصرفه في شئ إلا جعلته خيرا له فليرض بقضائي، وليصبر على بلائي، وليشكر نعمائي، أكتبه يا محمد من الصديقين عندي [٤].
[١] راجع أمالي الطوسي ج ١ ص ١٦٨ و ٢١٥.
[٢] يونس: ٥٨.
[٣] أخرجه المؤلف العلامة تارة في ج ٧٠ ص ٣٨٩ وتارة في ج ٧١ ص ١٤٦ فراجع.
[٤] الكافي ج ٢ ص ٦١.