بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٤ - باب ١٠٦ شرار الناس و صفات المنافق و المرائي و الكسلان و الظالم و من يستحق اللعن
يغفر ذنبا، ثم قال: ألا أنبئكم بشر من هذا؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال:
من لا يؤمن شره، ولا يرجى خيره.
إن عيسى بن مريم عليه السلام قام في بني إسرائيل فقال: يا بني إسرائيل لا تحدثوا بالحكمة الجهال فتظلموها، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم، ولا تعينوا الظالم على ظلمه فيبطل فضلكم.
الأمور ثلاثة: أمر تبين لك رشده فاتبعه، وأمر تبين لك غيه فأجتنبه، وأمر اختلف فيه فرده إلى الله عز وجل [١].
٢ - الخصال: حمزة العلوي، عن أحمد الهمداني، عن يحيى بن الحسن، عن محمد بن ميمون الخزاز، عن القداح، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ستة لعنهم الله وكل نبي مجاب [٢] الزائد في كتاب الله، والمكذب بقدر الله، والتارك لسنتي، والمستحل من عترتي ما حرم الله، والمتسلط بالجبروت ليذل من أعزه الله، ويعز من أذله الله، والمستأثر بفئ المسلمين المستحل له [٣].
٣ - الخصال: ابن المتوكل، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن أحمد بن محمد، عن أبي القاسم الكوفي، عن عبد المؤمن الأنصاري، عن أبي عبد الله عليه السلام
[١] أمالي الصدوق ص ١٨٣.
[٢] قد مر في الباب ٩٩ ص ١١٥ هذا الحديث وكان لفظه " سبعة لعنتهم - وكل نبي مجاب " والمعنى أن هذه السبعة لعنتهم أنا والحال أن كل نبي مجاب الدعوة يتحقق دعاؤه على الناس ولهم بإذن الله تعالى، فكيف دعائي وأنا أفضل النبيين وأوجههم عند الله عز وجل.
وأما على ما في هذا الحديث وما يأتي بعده فالمعنى إن هذه السبعة ملعونون على لسان الله ولسان أنبيائه قبلي، لكنه لا يناسب الأوصاف السبعة المذكورة، فإنها من خصائص شرعه ودينه صلى الله عليه وآله، خصوصا قوله " والمستحل من عترتي ما حرم الله " وهكذا قوله " المستأثر بفئ المسلمين " والمغانم إنما أحل في هذه الشريعة. والظاهر عندي أن تغيير العبارة من الرواة توهما منهم أن هذا هو الصحيح.
[٣] الخصال ج ١ ص ١٦٤.