بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٧ - باب ١١٧ استكثار الطاعة و العجب بالأعمال
وقال عليه السلام: عجب المرء بنفسه أحد حساد عقله [١].
٢٦ - معاني الأخبار: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن أسباط عن أحمد بن عمر الحلال، عن علي بن سويد المدايني، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: سألته عن العجب الذي يفسد العمل، فقال: العجب درجات منها أن يزين للعبد سوء عمله فيراه حسنا، فيعجبه ويحسب أنه يحسن صنعا، ومنها أن يؤمن العبد بربه فيمن على الله تبارك وتعالى، ولله تعالى عليه فيه المن [٢].
٢٧ - ثواب الأعمال: عن أبيه، عن سعد، عن البرقي، عن محمد بن سنان، عن أبي العلاء، عن أبي خالد الصيقل، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله عز وجل فوض الامر إلى ملك من الملائكة فخلق سبع سماوات وسبع أرضين وأشياء، فلما رأى الأشياء قد انقادت له قال: من مثلي فأرسل الله عز وجل نويرة من نار، قلت: وما نويرة من نار؟
قال: نار بمثل أنملة، قال: فاستقبلها بجميع ما خلق، فتحللت لذلك حتى وصلت إليه، لما أن دخله العجب [٣].
٢٨ - قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد عمن ذكره، عن درست، عمن ذكره عنهم عليهم السلام قال: بينما موسى جالس إذ أقبل إبليس فقال له موسى، أخبرني بالذنب الذي إذا أذنبه ابن آدم استحوذت عليه؟
قال: ذلك إذا أعجبته نفسه، واستكثر عمله، وصغر في نفسه ذنبه، تمام الخبر.
٢٩ - قصص الأنبياء: عن الصدوق، عن ماجيلويه، عن عمه، عن الكوفي، عن محمد ابن سنان، عن النضر بن قرواش، عن إسحاق بن عمار، عمن سمع أبا عبد الله عليه السلام يحدث قال: مر عالم بعابد وهو يصلي قال: يا هذا كيف صلاتك؟ قال: مثلي يسأل عن هذا؟ قال: بلى ثم قال: [وكيف بكاؤك؟ فقال: إني لابكي حتى تجري دموعي فقال له العالم:] تضحك وأنت خائف من ربك، أفضل من بكائك وأنت مدل بعملك، إن المدل بعمله ما يصعد منه شئ.
[١] نهج البلاغة الرقم ٢١٢ من الحكم.
[٢] معاني الأخبار ص ٢٤٣.
[٣] ثواب الأعمال ص ٢٢٤، وتراه في المحاسن ص ١٢٣.