بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٤ - الأولى
السادس أن يكون المخفي على الانام ، والمحجوب عنهم ، مكانه ٧ ومستقره الذي يقيم فيه ، فلا يصل إليه أحد ، ولا يعرفه غيره حتى ولده ، فلا ينافي لقاءه ومشاهدته في الاماكن والمقامات التي قد مر ذكر بعضها ، وظهوره عند المضطر المستغيث به ، الملتجئ إليه التي انقطعت عنه الاسباب وأغلقت دونه الابواب.
وفي دعوات السيد الراوندي ومجموع الدعوات للتلعكبري وقبس المصباح للصهرشتي في خبر أبي الوفاء الشيرازي أنه قال له رسول الله ٩ في النوم : وأما الحجة ، فإذا بلغ منك السيف للذبح ، وأومأ بيده إلى الحلق ، فاستغث به فانه يغيثك ، وهو غياث وكهف لمن استغاث ، فقل : يا مولاي يا صاحب الزمان أنا مستغيث بك ، وفي لفظ : وأما صاحب الزمان فإذا بلغ منك السيف هنا ، ووضع يده على حلقه ، فاستعن به فانه يعينك.
ومما يؤيد هذا الاحتمال ما رواه الشيخ والنعماني في كتابي الغيبة عن المفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبدالله ٧ يقول : إن لصاحب هذا الامر غيبتين إحداهما يطول ، حتى يقول بعضهم مات ، ويقول بعضهم قتل ، ويقول بعضهم ذهب حتى لا يبق ى على أمره من اصحابه إلا نفر يسير ، لا يطلع على موضعه أحد من ولده ، ولا غيره إلا الذي [ يلي ] أمره [١].
وروى الكليني عن إسحاق بن عمار قال أبوعبدالله ٧ : للقائم غيبتان إحداهما قصيرة والاخرى طويلة : الغيبة الاولى لا يعلم بمكانه فيها إلا خاصة شيعته ، والاخرى لا يعلم بمكانه فيها إلا خاصة مواليه.
ورواه النعماني وفي لفظه بدون الاستثناء في الثاني ، ورواه بسند آخر عنه ٧ قال : للقائم غيبتان إحداهما قصيرة والاخرى طويلة الاولى لا يعلم بمكانه إلا خاصة [ شيعته ، والاخرى لا يعلم بمكانه إلا خاصة ] مواليه في دينه [٢].
[١]راجع غيبة الشيخ ص ١١١ ، غيبة النعماني ص ٨٩ ، وقد اخرجه المجلسي رحمه الهل في ج ٥٢ ص ١٥٣ فراجع.
[٢] الكافي ج ١ ص ٣٤٠ ، غيبة النعماني ص ٨٩.