بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٧ - باب ٣١ ما خرج من توقيعاته ع
الجواب : جائز.
وعن الرجل يكون مع بعض هؤلاء ومتصلا بهم يحج ، ويأخذ على الجادة ولا يحرمون هؤلاء من المسلح فهل يجوز لهذا الرجل أن يؤخر إحرامه إلى ذات عرق [١] فيحرم معهم ، لما يخاف من الشهرة أم لا يجوز أن يحرم إلا من المسلخ؟ الجواب : يحرم من ميقاته ثم يلبس الثياب ويلبي في نفسه ، فاذا بلغ إلى ميقاتهم اظهر.
وعن لبس النعل المعطون [٢] فان بعض أصحابنا يذكر أن لبسه كريه.
الجواب : جائز ذلك ولا بأس.
وعن الرجل من وكلاء الوقف يكون مستحلا لما في يده لا يرع [٣] عن أخذ ماله ، ربما نزلت في قرية وهو فيها أو ادخل منزله وقد حضر طعامه فيدعوني إليه ، فان لم آكل من طعامه عاداني عليه ، وقال : فلان لا يستحل أن يأكل من طعامنا ، فهل يجوز لي أن آكل من طعامه وأتصدق بصدقة؟ وكم مقدار الصدقة؟ وإن أهدى هذا الوكيل هدية إلى رجل آخر فأحضر فيدعوني أن أنال منها وأنا أعلم أن
[١]ميقات أهل العراق : وادى العقيق وأفضله المسلخ ، ثم غمرة ، ثم ذات عرق وهو آخر الوادي وهو الميقات الاضطراري ، لكنه ميقات أهل السنة قال ابن قدامة في المغنى ج ٣ ص ٢٥٧ :
فأما ذات عرق فميقات أهل المشرق في قول أكثر أهل العلم وهو مذهب مالك وأبي ثور واصحاب الرأى وقال ابن عبدالبر : أجمع أهل العلم على أن احرام العراق من ذات عرق احرام من الميقات ، وروى عن انس أنه كان يحرم من العقيق واستحسنه الشافعي وقد روى ابن عباس أن النبي ٩ وقت لاهل المشرق العقيق انتهى.
[٢]يقال : عطن الجلد كفرح وانعطن : وضع في الدباغ وترك فأفسد وأنتن ، أو نضح عليه الماء فدفنه ، فاسترخى شعره لينتف ، فهو معطون. قاله الفيروز آبادي.
[٣]من الورع : وهو التقوى والكف عن المعاصي والشبهات ، ضبطه في القاموس كورث ووجل ووضع وكرم.