بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٣ - باب ٢٩ الرجعة
من كوفتكم ، فيقتلون قتالا لم يقتتل مثله منذ خلق الله عزوجل العالمين فكأني أنظر إلى أصحاب علي أمير المؤمنين ٧ قد رجعوا إلى خلفهم القهقرى مائة قدم وكاني أنظر إليهم وقد وقعت بعض أرجلهم في الفرات.
فعند ذلك يهبط الجبار عزوجل في ظلل من الغمام ، والملائكة ، وقضي الامر رسول الله ٩ أمامه بيده حربة من نور فإذا نظر إليه إبليس رجع القهقرى ناكصا على عقبيه فيقولون له أصحابه : أين تريد وقد ظفرت؟ فيقول : إني أرى ما لاترون إني أخاف الله رب العالمين ، فيلحقه النبي ٩ فيطعنه طعنة بين كتفيه ، فيكون هلاكه وهلاك جميع أشياعه ، فعند ذلك يعبدالله عزوجل ولا يشرك به شيئا ويملك أمير المؤمنين ٧ أربعا وأربعين ألف سنة حتى يلد الرجل من شيعة علي ٧ ألف ولد من صلبه ذكرا وعند ذلك تظهر الجنتان المدهامتان عند مسجد الكوفة وما حوله له بما شاء الله.
بيان : هبوط الجبار تعالى كناية عن نزول آيات عذابه وقد مضى تأويل الآية المضمنة في هذا الخبر في كتاب التوحيد [١] وقد سبق الرواية عن الرضا ٧ هناك أنها هكذا نزلت « إلا أن يأتيهم الله بالملائكة في ظلل من الغمام » وعلى هذا يمكن أن يكون الواو في قوله « والملائكة » هنا زائدا من النساخ.
١٣ ـ خص : بهذا الاسناد ، عن عبدالله بن القاسم ، عن الحسين بن أحمد المنقري ، عن يونس بن ظبيان ، عن أبي عبدالله ٧ قال : إن الذي يلي حساب الناس قبل يوم القيامة الحسين بن علي ٨ ، فأما يوم القيامة فانما هو بعث إلى الجنة وبعث إلى النار.
١٤ ـ خص : سعد ، عن ايوب بن نوح والحسن بن علي بن عبدالله معا ، عن العباس بن عامر ، عن سعيد ، عن داود بن راشد ، عن حمران ، عن أبي جعفر ٧
[١]راجع ج ٣ ص ٣١٩ من الطبعة الحديثة ، فنقل عن الطبرسي في قوله تعالى « هل ينظرون الا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام » البقرة : ٢١٠ ، أنه قال : أي هل ينتظر هؤلاء المكذبون بآيات الله الا أن يأتيهم أمر الله ، أو عذاب الله ، في ستر من السحاب وقيل معناه ما ينتظرون الا أن يأتيهم جلائل آيات الله غير أنه ذكر نفسه تفخيما للايات.