بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦ - باب ٢٨ ما يكون عند ظهوره ع برواية المفضل بن عمر
بين العسكرين ، فيقول الحسين ٧ : إن كنت مهدي آل محمد ٩ فأين هراوة جدي رسول الله ٩ ، وخاتمه ، وبردته ، ودرعه الفاضل ، وعمامته السحاب وفرسه ، وناقته العضباء ، وبغلته دلدل ، وحماره يعفور ، ونجيبه البراق ، وتاجه والمصحف الذي جمعه أمير المؤمنين ٧ بغير تغيير ولا تبديل؟ فيحضر له السفط الذي فيه جميع ما طلبه.
وقال أبوعبدالله ٧ : إنه كان كله في السفط ، وتركات جميع النبيين حتى عصا آدم ونوح ٨ ، وتركة هود وصالح ٨ ، ومجموع إبراهيم ٧ وصالح يوسف ٧ ، ومكيال شعيب ٧ وميزانه ، وعصى موسى ٧ وتابوته الذي فيه بقية ما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة ، ودرع داود ٧ وخاتمه ، وخاتم سليمان ٧ وتاجه ، ورحل عيسى ٧ ، وميراث النبيين والمرسلين في ذلك السفط.
وعند ذلك يقول الحسين ٧ : يا ابن رسول الله! أسألك أن تغرس هراوة رسول الله ٩ في هذا الحجر الصلد وتسأل الله أن ينبتها فيه ، ولا يريد بذلك إلا أن يرى أصحابه فضل المهدي ٧ حتى يطيعوه ويبايعوه ، ويأخذ المهدي ٧ الهراوة فيغرسها فتنبت فتعلو وتفرع وتورق ، حتى تظل عسكر الحسين ٧.
فيقول الحسين ٧ : الله أكبر يا ابن رسول الله ، مد يدك حتى أبايعك فيبايعه الحسين ٧ : وسائر عسكره إلا الاربعة آلاف من أصحاب المصاحف والمسوح الشعر [١] المعروفون بالزيديه فانهم يقولون : ما هذا إلا سحر عظيم.
اقول : ثم ساق الحديث إلى قوله : إن أنصفتم من أنفسكم وأنصفتموه نحوا ممامر ولم يذكر بعده شيئا.
بيان : « الهود » التوبة والرجوع إلى الحق ، وصبا يصبو : اي مال وصبأ بالهمز اي خرج من دين إلى دين.
[١]المسوح : جمع مسح بالكسر ما يلبس من نسيج الشعر على البدن تقشفا وقهرا للجسد ، وكان فيما سبق ثوب الرهبان والمرتاضين السياحين.