بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٥
أولئك آل الوغى الملبسون
عدوهم ذلة الصاغر
هم صفوة المجد من هاشم
وخالصة الحسب الفاخر
كواكب منك بليل الكفاح
تحف بنيرها الباهر
لهم أنت قطب وغى ثابت
وهم لك كالفلك الدائر
ظماء الجياد ولكنهم
رؤا المثقف والباتر
كماة تلقب أرماحهم
برضاعة الكبد الواغر
وتسمى سيوفهم الماضيات
لدى الروع بالاجل الحاضر
فان سددوا السمر حكوا السماء
وسدوا الفضاء على الطائر
وإن جردوا البيض فالصافنات
تعوم ببحر دم زاخر
فثمة طعن قنا لا تقيل
أسنتها عثرة الغادر
وضرب يؤلف بين النفوس
وبين الردى ألفة القاهر
الا أين أنت أيا طالبا
بماضي الذحول وبالغابر
وأين المعد لمحو الضلال
وتجديد رسم الهدى الداثر
وناشر راية دين الاله
وناعش جد التقى العاثر
ويابن العلى ورثوا كابرا
حميد المآثر عن كابر
ومدحهم مفخر المادحين
وذكرهم شرف الذاكر
ومن عاقدوا الحرب أن لا تنام
عن السيف عنهم يد الشاهر
تدارك بسيفك وتر الهدى
فقد أمكنتك طلى الواتر
كفى أسفا أن يمر الزمان
ولست بناه ولا آمر
وأن ليس أعيننا تستضئ
بمصباح طلعتك الزاهر
على أن فينا اشتياقا إليك
كشوق الربا للحيا الماطر
عليك إمام الهدى غرما
غدا البر تلقى من الفاخر
لك الله حلمك غر النعام
فأنساهم بطشة القادر