بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٤
نهزك لا مؤثرا للقعود
على وثبة الاسد الخادر
ونوقض عزمك لابائتا
بمقلة من ليس بالساهر
ونعلم أنك عما تروم
لم يك باعك بالقاصر
ولم تخش من قاهر حيث ما
سوى الله فوقك من قاهر
ولا بد من أن نرى الظالمين
بسيفك مقطوعة الدابر
بيوم به ليس تبقى ضباك
على دارع الشرك والحاسر
ولو كنت تملك أمر النهوض
أخذت له أهبة الثائر
وإنا وإن ضر ستنا الخطوب
لنعطيك جهد رضى العاذر
ولكن نرى ليس عند الاله
أكبر من جاهك الوافر
فلو نسأل الله تعجيله
ظهورك في الزمن الحاضر
لوافتك دعوته في الظهور
بأسرع من لمحة الناظر
فثقف عدلك من ديننا
قنا عجمتها يد الاطر
وسكن أمنك منا حشى
غدت بين خافقتي طائر
إلام وحتى م تشكو العقام
لسيفك أم الوغى العاقر
ولم تتلظى عطاش السيوف
إلى ورد ماء الطلى الهامر [١]
أما لقعودك من آخر
أثرها فديتك من ثائر
وقدها يميت ضحى المشرقين
بظلمة قسطلها المائر
يردن بمن لا يغير الحمام
أو درك الوتر بالصادر
ولك فتى حنيت ضلعه
على قلب ليث شرى هامر [٢]
يحدثه اسمر حاذق
بزجر عقاب الوغا الكاسر
بأن له أن يسر مستميتا
لطعن العدى أوبة الظافر
فيغدو أخف لضم الرماح
منه لضم المها العاطر
[١]الهامر : الهاطل السيال.
[٢]من قولهم همر الفرس الارض : ضربها بحوافره شديدا.