بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٣
اشقة البعد دونك اعترضت
أم حججت منك عين مبصرها
فهاك قلب قلوبنا ترها
تفطرت فيك من تنضرها
كم سهرت أعين وليس سوى
انتظارها غوثكم بمسهرها
أين الحفيظ العليم للفئة
المضاعة الحق عند افخرها
تغضي وأنت الاب الرحيم لها
ما هكذا الظن في ابن أطهرها
إن لم تغثها لجرم أكبرها
فارحم لهاضعف جرم اصغرها
كيف رقاب من الجحيم بكم
حررها الله في تبصرها
ترضى بأن تسترقها عصب
لم تله عن نأيها ومزهرها
إن ترض يا صاحب الزمان بها
ودام للقوم فعل منكرها
ماتت شعار الايمان واندفنت
ما بين خمر العدى وميسرها
أبعد بها خطة تزاد لها
لا قرب الله دار مؤثرها
الموت خير من الحياة بها
لو تملك النفس من تخيرها
ما غر أعداءنا بربهم
عوائد جل قدر أيسرها
فدعوة الناس إن تكن حجبت
لانها ساء فعل أكثرها
فرب جرى حشى لواحدها!
شكت إلى الله في تصورها
توشك أنفاسها وقد صعدت
أن تحرق القوم في تسعرها
وله أيد الله تعالى ندبة أخرى تجري في هذا المجرى ، تورث في العين قذي ، وفي القلب شجى :
أقائم بيت الهدى الطاهر
كم الصبر فت حشى الصابر
وكم يتظلم دين الا
له إليك من النفر الجائر
يمد يدا تشتكي ضعفها
لطبك في نبضها الفاتر
ترى منك ناصره غائبا
وشرك العدى حاضر الناصر
فنوسع سمعك عتبا يكاد
يثيرك قبل ندا الآمر