بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣ - باب ٢٨ ما يكون عند ظهوره ع برواية المفضل بن عمر
قول الله سبحانه وتعالى « هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون [١] ويقرأ » إنا فتحنا لك مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ، ويهديك صراطا مستقيما وينصرك الله نصرا عزيزا » [٢].
فقال المفضل يا مولاي اي ذنب كان لرسول الله ٩؟ فقال الصادق ٧ : يا مفضل إن رسول الله ٩ قال : اللهم حملني ذنوب شيعة أخي وأولادي الاوصياء ماتقدم منها وما تأخر إلى يوم القيامة ، ولا تفضحني بين النبيين والمرسلين من شيعتنا فحمله الله إياها وغفر جميعها [٣]
قال المفضل : فبكيت بكاء طويلا وقلت : يا سيدي هذا بفضل الله علينا فيكم قال الصادق ٧ : يا مفضل ما هو إلا أنت وأمثالك بلى يا مفضل لا تحدث بهذا الحديث أصحاب الرخص من شيعتنا فيتكلون على هذا الفضل ، ويتركون العمل فلا يغني عنهم من الله شيئا لانا كما قال الله تبارك وتعالى فينا « لا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون » [٤].
قال المفضل : يا مولاي فقوله « ليظهره على الدين كله » ما كان رسول الله ٩ ظهر على الدين كله؟ قال : يا مفضل لو كان رسول الله ٩ ظهر على الدين كله ما كانت مجوسية ولا يهودية ولا صابئية ولا نصرانية ، ولا فرقة ولا خلاف ولا شك
[١]براءة : ٣٤ ، الصف : ٩.
[٢]الفتح : ٣١.
[٣]هذا من عقائد الغلاة ، فانهم كانوا يعتقدون أن كل من والى الائمة : جازلهم ترك العبادة اتكالا على ذلك ، وكان أصحابنا القدماء يمتحنون من رمى بالغلو في أوقات الصلاة قال النجاشي ص ٢٥٣ في محمد بن أورمة أبوجعفر القمى ذكره القميون وغمزوا عليه ورموه بالغلو حتى دس عليه من يفتك به فوجدوه يصلى من أول الليل إلى آخره فتوقفوا عنه.
[٤]الانبياء : ٢٨.