بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٥ - الحكاية الخامسة و الخمسون
عرفتك من حديث المهدي صلوات الله عليه ما لا يشتبه عليك ، وتستغني بذلك عن الحجج المعقولات ومن الروايات فانه ٩ حي موجود على التحقيق ، ومعذور عن كشف أمره إلى أن يأذن له تدبير الله الرحيم الشفيق ، كما جرت عليه عادة كثير من الانبياء والاوصياء ، فاعلم ذلك يقينا واجعله عقيدة ودينا ، فان أباك عرفه أبلغ من معرفة ضياء شمس السماء.
ومنها قوله : واعلم يا ولدي محمد زين الله جل جلاله سرائرك وظواهرك بموالاة أوليائه ومعادة أعدائه أنني كنت لما بلغتني ولادتك بمشهد الحسين ٧ في زيارة عاشورا قمت بين يدي الله جل جلاله مقام الذل والانكسار والشكر لما رأفني به من ولادتك من المسار والمبار ، وجعلتك بأمر الله جل جلاله عبده مولانا المهدي ٧ ومتعلقا عليه ، وقد احتجنا كم مرة عند حوادث حدث لك إليه ورأيناه في عدة مقامات في مناجات ، وقد تولى قضاء حوائجك بانعام عظيم في حقنا وحقك لا يبلغ وصفي إليه.
فكن في موالاته والوفاء له ، وتعلق الخاطر به على قدر مراد الله جل جلاله و مراد رسوله ومراد آبائه : ومراده ٧ منك ، وقدم حوائجه على حوائجك عند صلاة الحاجات ، والصدقه عنه قبل الصدقة عنك وعمن يعز عليك ، والدعاء له قبل الدعاء لك ، وقدمه ٧ في كل خير يكون وفاء له ، ومقتضيا لاقباله عليك وإحسانه إليك ، واعرض حاجاتك عيه كل يوم الاثنين ويوم الخميس ، من كل اسبوع بما يجب له من ادب الخضوع.
ومنها قوله بعد تعليم ولده كيفية عرض الحاجة إليه ٧ : واذكر له أن أبا قد ذكر لك أنه أوصى به إليك ، وجعلك باذن الله جل جلاله عبده ، وأنني علقتك عليه فانه يأتيك جوابه صلوات الله وسلامه عليه.
ومما أقول لك يا ولدي محمد ملا الله جل جلاله عقلك وقلبك من التصديق لاهل الصدق ، والتوفيق في معرفة الحق : أن طريق تعريف الله جل جلاله لك بجواب مولانا المهدي صلوات الله وسلامه عليه على قدرته جل جلاله ورحمته :