بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧ - باب ٢٨ ما يكون عند ظهوره ع برواية المفضل بن عمر
تجمعها كلمة واحدة أو أكثر منها أو أقل لما قال الله تعالى « وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم » إلى قوله : « تلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا * فاذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أوفارقوهن بمعروف واشهدوا ذوي عدل منكم ، وأقيموا الشهادة لله ، ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر » وقوله : « لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا » هو نكر يقع بين الزوج وزوجته ، فيطلق التطليقة الاولى بشهادة ذوي عدل.
وحد وقت التطليق هو آخر القروء ، والقرء هو الحيض ، والطلاق يجب عند آخر نقطة بيضاء تنزل بعد الصفرة والحمرة ، وإلى التطليقة الثانية والثالثة ما يحدث الله بينهما ، عطفا أو زوال ما كرهاه ، وهو قوله : « والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ، ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا ، ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم » [١] هذا لقوله في أن للبعولة مراجعة النساء من تطليقة إلى تطليقة ، إن أرادوا إصلاحا وللنساء مراجعة الرجال في مثل ذلك.
ثم بين تبارك وتعالى فقال : « الطلاق مرتان : فإمساك بمعروف أو تسريح باحسان ». وفي الثالثة ، فان طلق الثالثة بانت فهو قوله : « فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره » [٢] ثم يكون كسائر الخطاب لها.
والمتعة التي أحلها الله في كتابه وأطلقها الرسول عن الله لسائر المسلمين فهي قوله عزوجل : « والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين ، فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان عليما حكيما » [٣] والفرق بين المزوجة والمتعة أن للزوجة
[١]البقرة : ٢٢٨ و ٢٢٩.
[٢]البقرة : ٢٣٠.
[٣]النساء : ٢٣.