بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٨ - الحكاية الثانية و الثلاثون
أجل طرف فكرك يا مستدل
وأنجد بطرفك يا غائر
تصفح مآثر آل الرسول
وحسبك ما نشر الناشر
ودونكه نباء صادقا
لقلب العدو هو الباقر
فمن صاحب الامر أمس استبان
لنا معجز أمره باهر
بموضع غيبته مذ الم
أخو علة داؤها ظاهر
رمى فمه باعتقال اللسان
رام هو الزمن الغادر
فأقبل ملتمسا للشفاء
لدى من هو الغائب الحاضر
ولقنه القول مستأجر
عن القصد في أمره جائر
فبيناه في تعب ناصب
ومن ضجر فكره حائر
إذ انحل من ذلك الاعتقال
وبارحه ذلك الضائر
فراح لمولاه في الحامدين
وهو لآلآئه ذاكر
لعمري لقد مسحت داءه
يد كل خلق لها شاكر
يد لم تزل رحمة للعباد
لذلك أنشأها الفاطر
تحدر وإن كرهت أنفس
يضيق شجى صدرها الواغر
وقل إن قائم آل النبي
له النهي وهو هو الآمر
أيمنع زائره الاعتقال
مما به ينطق الزائر
ويدعوه صدقا إلى حله
ويقضي على أنه القادر
ويكبو مرجيه دون الغياث
وهو يقال به العاثر
فحاشاه بل هو نعم المغيث
إذا نضنض الحارث الفاغر [١]
فهذي الكرامة لا ما غدا
يلفقه الفاسق الفاجر
أدم ذكرها يا لسان الزمان
وفي نشرها فمك العاطر
وهن بها سر من را ومن
به ربعها آهل عامر
[١]الحارث : لقب الاسد ، والفاغر : الذي فتح فاه يقال : نضنض لسانه : اذا حركه ، فالسبع اذا فغرفاه ونضنض لسانه اشد ما يكون.