بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٦ - الحكاية الثانية و الثلاثون
فيها زمانا طويلا وكان يكتب قبيله حاله على الجدار ، ويسال من الناظرين الدعاء والشفاعة.
فما تم بكاؤه وتضرعه إلا وقد فتح الله تعالى لسانه ، وخرج باعجاز الحجة ٧ من ذلك المقام المنيف مع لسان ذلق ، وكلام فصيح ، وأحضر في يوم السبت في محفل تدريس سيد الفقهاء وشيخ العلماء رئيس الشيعة ، وتاج الشريعة المنتهى إليه رياسة الامامية سيدنا الافخم وأستاذنا الاعظم الحاج الآميرزا محمد حسن الشيرازي منع الله المسلمين بطول بقائه ، وقرأ عنده متبركا سورة المباركة الفاتحة بنحو أذعن الحاضرون بصحته وحسن قراءته ، وصار يوما مشهودا ومقاما محمودا.
وفي ليلة الاحد والاثنين اجتمع العلماء والفضلاء في الصحن الشريف فرحين مسرورين ، وأضاؤا فضاءه من المصابيح والقناديل ، ونظموا القصة ونشروها في البلاد ، وكان معه في المركب مادح أهل البيت : الفاضل اللبيب الحاج ملا عباس الصفار الزنوزي البغدادي فقال وهو من قصيدة طويلة ورآه مريضا وصحيحا :
وفي عامها جئت والزائرين
إلى بلدة سر من قد رآها
رأيت من الصين فيها فتى
وكان سمي إمام هداها
يشير إذا ما أراد الكلام
وللنفس منه ... كذا براها
وقد قيد السقم منه الكلام
وأطلق من مقلتيه دماها
فوافا إلى باب سرداب من
به الناس طرا ينال مناها
يروم بغير لسان يزور
وللنفس منه دهت بعناها
وللنفس منه دهت بعناها ء
ما فيه للروح منه شفاها
أروم الزيارة بعد الدعاء
ممن رأى أسطري وتلاها
لعل لساني يعود الفصيح
وعلي أزور وأدعو الالها
إذا هو في رجل مقبل
تراه ورى البعض من أتقياها