بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢ - باب ٢٨ ما يكون عند ظهوره ع برواية المفضل بن عمر
خطة من خطط همدان ، وليصيرن الكوفة أربعة وخمسين ميلا وليجاورن قصورها كربلا ، وليصيرن الله كربلاء معقلا ومقاما تختلف فيه الملائكة والمؤمنون وليكونن لها شأن من الشأن ، وليكونن فيها من البركات ما لو وقفم مؤمن ودعا ربه بدعوة لاعطاه الله بدعوته الواحدة مثل ملك الدنيا ألف مرة.
ثم تنفس أبوعبدالله ٧ وقال : يا مفضل إن بقاع الارض تفاخرت : ففخرت كعبة البيت الحرام ، على بقعة كربلا ، فأوحى الله إليها أن اسكتي كعبة البيت الحرام ، ولا تفتخري على كربلا ، فانها البقعة المباركة التي نودي موسى منها من الشجرة ، وإنها الربوة التي أويت إليها مريم والمسيح وإنها الدالية [١] التي غسل فيها رأس الحسين ٧ وفيها غسلت مريم عيسى ٧ واغتسلت من ولادتها وإنها خير بقعة عرج رسول الله ٩ منها وقت غيبته ، وليكونن لشيعتنا فيها خيرة إلى ظهور قائمنا ٧.
قال المفضل : يا سيدي ثم يسير المهدي إلى أين؟ قال ٧ : إلى مدينة جدي رسول الله ٩ ، فإذا وردها كان فه فيها مقام عجيب يظهر فيه سرور المؤمنين وخزي الكافرين.
قال المفضل : يا سيدي ماهو ذاك؟ قال : يرد إلى قبر جده ٩ فيقول : يامعاشر الخلائق ، هذا قبر جدي رسول الله ٩؟ فيقولون : نعم يا مهدي آل محمد فيقول : ومن معه في القبر؟ فيقولون : صاحباه وضجيعاه أبوبكر وعمر ، فيقول وهو أعلم بهما والخلائق كلهم جميعا يسمعون : من أبوبكر وعمر؟ وكيف دفنا من بين الخلق مع جدي رسول الله ٩ ، وعسى المدفون غيرهما.
فيقول الناس : يا مهدي آل محمد ٩ ما ههنا غيرهما إنهما دفنا معه لانهما خليفتا رسول الله ٩ وأبوا زوجتيه ، فيقول للخلق بعد ثلاث : أخرجوهما من قبريهما ، فيخرجان غضين طريين لم يتغير خلقهما ، ولم يشحب لونهما
[١]الدالية المنجنون يديره الثور ، والناعورة يديرها الماء. وكأنه يريد ماء الفرات.