بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٥ - باب ٢٩ الرجعة
المراد بالامام هنا الذي هو آخر من يموت : الحسين ٧ [١]. لان الحجة تقوم على الخلق بمنذر أوهاد في الجملة دون المشار إليه ٩ [٢] على ما ورد عنهم صلوات الله عليهم فيما تقدم من أن الحسين بن علي ٨ هو الذي يغسل المهدي ويحكم بعده في الدنيا ما شاء الله ، ويجب على من يقر لآل محمد صلى الله عليه وعليهم بالامامة وفرض الطاعة ، أن يسلم إليهم فيما يقولون ، ولا يرد شيئا من حديثهم المروي عنهم إذا لم يخالف الكتاب والسنة.
٢١ ـ محمد بنعلي بن الحسين بن موسى بن بابويه ، عن علي بن أحمد بن موسى الدقاق ، عن محمد بن أبي عبدالله الكوفي ، عن موسى بن عمران النخعي ، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بصير قال : قلت للصادق ٧ : يا ابن رسول الله سمعت من أبيك أنه قال : يكون بعد القائم ٧ اثنا عشر إماما ، فقال : قد قال « اثنا عشر مهديا » ولم يقل « اثناعشر إماما » ولكنهم قوم من شيعتنا يدعون الناس إلى موالاتنا ومعرفة حقنا.
اعلم هداك الله بهداه أن علم آل محمد ليس فيه اختلاف ، بل بعضه يصدق بعضا وقد روينا أحاديث عنهم صلوات عليهم جمة في رجعة الائمة الاثني عشر فكأنه ٧ عرف من السائل الضعف عن احتمال هذا العلم الخاص الذي خص الله سبحانه من شاء من خاصته ، وتكرم به على من أراد من بريته ، كما قال سبحانه وتعالى « ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذوالفضل العظيم » [٣] فأوله بتأويل حسن بحيث لا يصعب عليه فينكر قلبه فيكفر.
فقد روي في الحديث عنهم : : ما كل ما يعلم يقال ، ولا كل ما يقال حان وقته ، ولا كل ما حان وقته حضر أهله ، وروي أيضا : لا تقولوا الجبت والطاغوت وتقولوا الرجعة ، فان قالوا : قد كنتم تقولون؟ قولوا الآن لا نقول ، وهذا من باب [١] هذا هو الظاهر ، وفي الاصل المطبوع : « آخر من يموت الجنس » وهو تصحيف ظاهر.
[٢]يعني دون المهدي ٧.
[٣]الجمعة : ٤.