شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٦٨٤ - ٨٦ غرر في كيفية حصول التكثر على طريقة الإشراقيين
عند ما كانت العقول آخذة فيهما يعني يفيض من الواجب تعالى عقل و من ذلك العقل عقل آخر إلى مبلغ محدود من غير أن يصل النوبة إلى الأجسام بل نور قاهر أقرب لنور النور تعالى و هو العقل الأول مفيض نور ثان و ثالث و هكذا إلى أن يحصل عدد محصور من القواهر و العقول فيقف سلسلة العقول المترتبة كما يحصل من الشمس في الشاهد نور في مقابلها و من ذلك النور نور آخر في مقابل ذلك المقابل إلى أن يصل إلى ما يحصل منه نور في المقابل لضعفه الحاصل من الاصطكاكات و التنزلات.
و نور الأنوار تعالى شأنه شروع في بيان كثرة الجهات الحقيقية الوافية لصدور العقول في الطبقة المتكافئة التي كل منها منشأ لوجود نوع طبيعي في هذا العالم الطبيعي بأنه تعالى لها أي لكل من العقول المترتبة مشاهد- بصيغة المفعول- فيحصل من شهود كل منها لنور الأنوار و غيره بوسط و غيره عقل في الطبقة المتكافئة كما في كل إشراق بوسط و غيره كما نذكره بالتفصيل على ما قلنا شروقه سبحانه العقلي أي ليس بالحسي العرضي عليها وارد كذا شعاع كل نور قاهر بعد نور الأنوار تعالى لقد علا يقبل قاهر يكون سافلا ثم كل نور قاهر غير النور الأقرب إلى نور الأنوار يقبل الإشراق بالواسط منه تعالى أيضا أي كما يقبل بلا واسطة كما مر أن