شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٥٩٧ - ٧١ غرر في أن علمه بالأشياء بالعقل البسيط و الإضافة الإشراقية
مراتب القطعية و الآن السيال إلى قطعات الزمان و الدهر روح الزمان و الأزل روح الدهر فالأزل ليس وقتا موقوتا و حدا محدودا و جزءا مما مضى من الزمان يغيب عن أجزائه الأخر و إلا كان كما أو متكمما بل يسع القديم و الحادث فيحيط بالحادث و إن لم يكن الحادث فيه. و قد يراد به مبدأ ما هو نازل منزلة الوعاء للسلسلة الطولية النزولية كما يراد بالأبد المنتهى في السلسلة الطولية العروجية.
اعلم أن هاهنا مقامين مقام الكثرة في الوحدة يعني أن المرتبة الأعلى من الوجود بوحدتها و بساطتها جامعة لكل الوجودات و يترتب عليها بفردانيتها من الكمال ما يترتب على الجميع مثاله الإنسان الكامل بالفعل حيث إنه بوحدته جامع لكل ما في الوجود من الصور و المعاني و الأشباح و الأرواح.
ليس من الله بمستنكر- أن يجمع العالم في واحد فهو بحيث كان الكل من الدرة إلى الذرة مرائي ذاته كما هو مرآة الحق.