شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٦٢٦ - ٧٥ غرر في عموم قدرته تعالى لكل شيء خلافا للثنوية و المعتزلة
فقد فرغوا عن التخمير و التعجين بوجه و كُلَّ يَوْمٍ بل كل آن هُوَ فِي شَأْنٍ بوجه و هذا الوجه الخامس مما سنح بخاطري الفاتر في الرد على المفوضة.
و لما توهم من الوجوه المذكورة في النظم الجبر- نعوذ بالله منه- أردنا أن نبين أن المقصود إبطال التفويض المستلزم للشرك الخفي و أن التحقيق ما هو مذهب أهل الحق المأثور من الأئمة الأخيار ص من الأمر بين الأمرين كما أشرنا إليه بقولنا لكن كما الوجود منسوب لنا أي إلينا إذ قد علمت أن الكلي الطبيعي موجود و الماهية متحققة و إن كان بواسطة الوجود وساطة في العروض و أن الوحدة في عين الكثرة فالفعل فعل الله لأن نسبة ذلك الوجود إلى الفاعل بالوجوب و إلى القابل بالإمكان و أن في مقام التوحيد يسقط إضافات الوجود إلى الماهيات فكذا في الفعل و هو في عين كونه فعل الله تعالى فعلنا إذ علمت أن الإيجاد متفرع على الوجود. و خلاصة الأمر بين الأمرين أن الإيجاد يدور مع الوجود حيثما دار و معرفة نسبة الإيجاد يتوقف على معرفة نسبة الوجود و قد علمت أن الوجود الإمكاني له نسبة.