شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٦٠٢ - ٧١ غرر في أن علمه بالأشياء بالعقل البسيط و الإضافة الإشراقية
من انبساطه على الأشياء اختلاطه بالأشياء الخسيسة و إن كان غيره لم يكن العلم به في مرتبة الذات.
و بيان الدفع أن أمره وجهه و وجهه لا هو و لا غيره إذا الموضوعية لقولنا هو هو أو هو ليس هو تستدعي الاستقلال و لو في لحاظ العقل و هو عين الربط به و غير مستقل في المفهومية فكما أن الوجود الرابط أو المعنى الحرفي لا نفسية له و إنما هو آلة لحاظ الغير بحسب الذهن كذلك الوجه مرآة ظهور الحق بما هي مرآة بحسب العين فلا نفسية له حتى يحكم عليه أنه هو أو ليس هو. فإذا كان الذات موضوعا لحكم كان الوجه داخلا في صقع الذات. فلما كان الواجب تعالى تاما و فوق التمام فإذا قلنا إنه يعلم الأشياء أردنا بموضوع هذه القضية الوجود الصرف أعني الوجود المجرد عن المجالي و المظاهر الذي ببساطته يحضره كل الوجودات بنحو اعلى و الفيض المقدس و الأقدس من صقعه و ربط محض به فيرجع مفاد القضية إلى أن الذات حاضرة للذات أي غير منفكة عن نفسه بحيث ينطوي العلم بالغير في هذا الحضور و لو لم يكن الفيض من صقعه لزم أن يتصور ما هو أكمل من الواجب تعالى عن ذلك لأن الوجود المأخوذ بحيث يكون الفيض من صقعه أكمل من الوجود المأخوذ محدودا فينبغي أن يكون ذلك هو الواجب. و من هذا يعلم أن لا وجود خارجا عن حيطة وجوده.