شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٦١٠ - ٧٣ غرر في مراتب علمه تعالى
إلى أن بعضهم أسقط سجل الوجود عن مراتب العلم.
و لما فرغنا عن تعداد المراتب شرعنا في تفصيلها فقلنا في تعريف العناية ما- مبتدأ أول- من بداية للوجود إلى نهاية له في الواحد- متعلق بقولنا انطواؤه- و هو مبتدأ ثان- و بالجملة كون الوجود البسيط مشتملا على كل الخيرات عناية- خبر الثاني و الجملة خبر الأول- و هي عند المشائين صور مرتسمة في ذاته. و لما اعتبر في العلم العنائي كونه سابقا على النظام الأحسن و فعليا أي منشأ لذلك النظام قلنا فالكل من- بيانية- نظامه الكياني أي عالم الكون ينشأ من نظامه الرباني أي عالم العلم كما قالوا العالم الربوبي فسيح جدا و مرادهم نشأة العلم. و في قولنا هذا إشارة إلى أنه لا يمكن نظام أشرف من هذا النظام المشاهد- لكونه ظلا للجميل على الإطلاق.
و الممكن الأقرب الأشرف و هو العقل الأول قلم لكونه واسطة لإفاضة الحق جميع صور ما دونه. و بوجه كل العقول أقلام. و هو قلم أعلى لكونها وسائط في إفاضة العلوم على النفوس الكلية و الجزئية و إفاضة الصور على الأجرام و صور قامت به أي بالقلم