شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٥٠٥ - ٥٨ غرر في إثباته تعالى
ذي الواسطة بشيء و لكن بالعرض كوساطة حركة السفينة لحركة جالسها. و الواسطة في الثبوت أن يكون منشأ للاتصاف بشيء بالذات و هي قسمان أحدهما أن يكون نفسه متصفا به كالنار الواسطة لحرارة الماء و ثانيهما أن لا يكون كالشمس الواسطة لها أو لاسوداد وجه القصار و ابيضاض الثوب موجود و مستحق لحمل مفهومه هو الحق العلي صفاته- من قبيل إضافة الصفة إلى معمولها كالحسن وجهه لأن الروي في المصراع الأول على الكسر.
إذا شرطية الوجود المراد به حقيقة الوجود الذي ثبت أصالته و أن به حقيقة كل ذي حقيقة كان واجبا فهو المراد و مع الإمكان بمعنى الفقر و التعلق بالغير لا بمعنى سلب ضرورة الوجود و العدم لأن ثبوت الوجود لنفسه ضروري و لا بمعنى تساوي نسبتي الوجود و العدم لأن نسبة الشيء إلى نفسه ليست كنسبة نقيضه إليه لأن الأولى مكيفة بالوجوب و الثانية بالامتناع قد استلزمه على سبيل الخلف لأن تلك الحقيقة لا ثاني لها حتى تتعلق به و تفتقر إليه بل كل ما فرضته ثانيا