شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٥٣١ - ٦٢ غرر في دفع شبهة الثنوية بذكر قواعد الحكمية
قسما آخر.
ثم القسمة إما بحسب الخير و الشر الذاتيين و إما بحسب الإضافيين كما في القبسات حيث اعتبرها بحسب الإضافة و جعل المقسم هو الموجود بأن الموجود إما خير محض لكل شيء لا يستضر بوجوده شيء و إما شر محض يستضر بوجوده كل شيء و إما نفعه غالب و إما ضره غالب و إما هما متساويان كل ذلك بالنسبة إلى الغير.
فالمحض أي الخير المحض كالعقول فإنها موجودات بالفعل ليس لها حالة منتظرة و كلمات تامة جامعة لا تنفد و لا تبيد فهي خير محض بكلا المعنيين و الذي كثر خيراته مثل المعاليل الأخر من الكائنات التي فيها نقائص قليلة و إضرارات نادرة و إنما وجد هذا القسم من المبدإ الخير المحض إذ الكثير الخير مع شر أقل فيه بحسب أوقات قليلة في تركه أي ترك إيجاده شر كثير قد حصل كما قالوا إن ترك الخير الكثير لأجل الشر القليل شر كثير فيكون من القسم المقابل غير الموجود و أما الأقسام الثلاثة الأخر فلا يمكن وجودها كما قلنا ترجيح مرجوح و ترجيح ما تماثلا أي المساوي على المساوي بلا مرجح شرا كثيرا مع شر مساو أبطلا أي لزوم ذينك بالتوزيع على تقدير وجود ذين أبطل وجودهما فإذا لم يكونا موجودين لم يكن الشر المحض موجودا بطريق