شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٥٠٧ - ٥٨ غرر في إثباته تعالى
الكمال و هو كل ما يمكن بالإمكان العام للوجود و لا يستلزم عروضه للوجود تخصص استعداد كالعلم لا كالبياض فكل ما هو كذلك يجب إثباته للواجب. و لما كان لقائل أن يقول فيلزم تكثر الواجب بالذات دفعناه بأنه ثم ارجعن و وحدنها أي الصفات جمعا تأكيد في الذات و المصداق فالتكثير في ما أي في مفاهيم انتزعا من وجودها لا في وجودها و انتزاع مفاهيم كثيرة من ذات واحدة سائغ لا ينثلم به وحدتها.
و لما فرغنا من طريقة الإلهيين بل المتألهين في إثبات الحق علت صفاته تعرضنا لطريقة غيرهم فقلنا ثم الحكيم الطبيعي الناظر في الجسم بما هو واقع في التغير و هو موضوع علمه طريق الحركة- الإضافة بيانية يأخذ للحق تعالى أي لإثباته سبيلا سلكه فربما يسلك طريق الحركة نفسها بأن الحركة لا بد لها من محرك و المحرك لا محالة ينتهي إلى محرك غير متحرك أصلا دفعا للدور و التسلسل. و ربما يسلك طريق حركة الأفلاك بأنها ليست طبيعية بل نفسانية فهي لغاية ليست شهوية أو غضبية