شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٦٧٣ - ٨٤ غرر في كيفية حصول الكثرة في العالم
تعقل لذاته و تعقل لمبدئه فحينئذ وجوبه مبدأ عقل ثان جائي و إمكانه أي وجوده باعتبار إضافته إلى ماهيته مبدأ الفلك الأقصى هذا باعتبار الوجه الأول أو عقله لمبدئه مبدأ الثاني و عقله لذاته مبدأ للفلك الأقصى و هذا باعتبار وجه آخر فللإشارة إلى الوجهين عبرت تارة بالوجوب و تارة بالتعقل على أن وجوبه عين تعقله لمبدئه فإن تعقل المجرد عين ذاته الوجودية و إن لم يكن عين ماهيته دان لدان أي الوجه الداني للمعلول الداني و سامك لسامك فإن الوجود المضاف إلى الماهية كالظل فيناسب صدور الجسم المظلم و الوجود المضاف إلى نور الأنوار نور فيناسب صدور العقل الثاني الذي أيضا نور و كذا التعقلان أعني استشعاره بهاء مبدئه و جماله و جلاله و معيته القيومية به و قربه الذي هو فوق القربات منه جل شأنه و استشعاره ماهيته الإمكانية المظلمة الذات و أنانيته المحتاجة التي هي ليسية صرفة بالذات فيحصل من الأول العقل و من الثاني الفلك كاستشعارك بكمال و بهاء لك فيحصل في وجهك بشاشة أو احمرار و استشعارك بنقص و آفة فيك فيحصل في وجهك انقباض أو اسوداد.
و هكذا يصدر من كل عقل عقل و فلك فيستوفي العقول التسعة الأفلاك