شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٦١١ - ٧٣ غرر في مراتب علمه تعالى
قيام صدور بلا واسطة أو بواسطة قضا حتم أي قضاء حتمي لا يرد و لا يبدل. و للإشارة إلى أن المراد بالصور القضائية ليس الصور الكلية القائمة بالعقل بنحو الارتسام كما يقول به المشائون بل المراد بها المثل النورية وصفناها بقولنا و صورا طبيعية لأفراد كونية ما تحت كل صورة من الصور القضائية و هو المثال النوري الذي يقال له رب النوع جمعها أي جمع كل صورة تلك الصور و فعلياتها و كمالاتها بوحدة أي بنحو الوحدة و البساطة ضرورة و وجوبا لأن معطي الكمال غير فاقد له.
فهي أي الصور القائمة بالعقل إذن قضاؤه التفصيلي لكونها عقولا عرضية متكافئة و فيها كثرة نوعية قلمه قضاؤه الإجمالي حيث إنه بسيط الحقيقة مشتمل على جميع صور ما دونه بنحو البساطة نفس سما- مقصور للضرورة- كلية- صفة نفس- لوح حفظ أما كونها لوحا فلأن منزلتها من العقل في قبول الصور الكلية منزلة اللوح الحسي من القلم الحسي في قبول النقوش الحسية و كذا تسمية النفس المنطبعة باللوح. و أما كونها محفوظة فلانحفاظها و انحفاظ صورها لتجردها و كليتها عن التغير ما أي نفس انطبعت في جرم السماء فقدر منها لحظ فإن القدر على وزان القضاء فالصور الكلية القائمة بالعقل كانت قضاء كذلك الصور الجزئية القائمة بالنفس الجزئية المنطبعة الفلكية كانت قدرا و تلك الصور عند المشائين كالصور المرتسمة في