شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٦٨٦ - ٨٦ غرر في كيفية حصول التكثر على طريقة الإشراقيين
المجردة بعضها على بعض تضاعفت لمبلغ مكثار يعجز القوى البشرية عن الإحاطة و ذلك لأن القاهر الخامس يقبل من النور السانح ستة عشرة مرة ثمان مرات تنعكس عليه من الرابع و أربع من الثالث و مرتان من الثاني و مرة من النور الأقرب و مرة من نور الأنوار بغير واسطة و هكذا. ثم عليه أي على تضاعف الأنوار السانحة من نور الأنوار و مشاهداتها له تعالى قس بوسط و غيره- متعلق بقولنا شهود كل و شروق نوره أي مشاهدة كل سافل من الأنوار القاهرة عاليها و إشراق كل عال منها على سافلها و هذا الإشراق و إن مر في قولنا كذا شعاع إلى آخره إلا أن المقصود التفصيل بالتوسط و غيره و إنما كان كل سافل حتى النور الأبعد الأسفل يشاهد العالي حتى نور الأنوار و كل عال حتى نور الأنوار يشرق شعاعه على السافل حتى الأبعد الأسفل إذ لا حجاب من المادة و لواحقها من الزمان و المكان و غيرهما في المفارقات و لا يحجب بعضها بعضا و إنما اختص الحجاب المقارنات للمادة و لواحقها فكان في كل من القواهر جميع الصور أي الهيئات النورية التي في كل لكن فيما فوقه بنحو أعلى و فيما دونه بنحو أضعف و كان كل من الكل أي منزلة كل من كل أن يكون كمجلى الأخر فهي كالمرائي المتعاكسات. ٦٨٦ هذا إشارة إلى ما قال أرسطاطاليس و الأشياء التي في العالم الأعلى كلها ضياء لأنها في الضوء الأعلى و لذلك كان كل واحد منها يرى الأشياء كلها في ذات صاحبه فصار لذلك كلها في كلها و الكل