شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٤٢٦ - غرر في دفع شكوك عن الغاية
أحدهما أن المبدأ البعيد له يكون هو التخيل فقط بلا فكر و في هذا الأمر يشاركه أخواته و الآخر أن يتطابق الشوقية و العاملة في الغاية بمعنى ما إليه الحركة و بهذا يفترق عنها كما قلنا إن ليس أي ليس منتهى الحركة غاية لهما بل لكل منهما غاية على حدة فالتخيل إما وحدة المبدإ البعيد أو مع طبع يكون مبدأ أو مع مزاج (٥) أو مع خلق فلو كان مع الخلق فعادي. و في أولها أي أول الشقوق و هو أن يكون المبدأ البعيد هو التخيل وحده سمي الفعل بالمجازف كاللعب- الكاف اسمية- باللحية عادي.
و ما يبقى و هو أن يكون المبدأ البعيد هو التخيل مع طبع أو مزاج فبالقصد الضروري سما- مؤكد بالنون الخفيفة- و هذه التي بعد العبث مشتركة في عدم تطابق الشوقية و العاملة في الغاية بمعنى منتهى الحركة بل هذا يكون غاية للعاملة و للشوقية شيء آخر.
كحركة المريض مثال لمبدئية التخيل مع المزاج و حركة التنفس مثال لمبدئية التخيل مع الطبع.
إذا علمت هذه فاعلم أن كل المبادي الثلاثة في الجميع أي جميع الصور تكتسي غايتها أما غاية العاملة فمنتهى الحركة على كل حال و أما غاية الشوقية و التخيل فاللذيذ الخيالي و الخير الحيواني فإن كل فعل نفساني فلشوق ما و تخيل ما إلا أن ذلك التخيل ربما كان غير ثابت بل سريع البطلان أو كان ثابتا و لكن لم