شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٤٠٠ - غرر في التقابل و أقسامه
إذا تقابل الوجوديان- إشارة إلى وجه الحصر المشهور أنهما إما وجوديان و إما أحدهما وجودي و الآخر عدمي إلى آخر ما قالوا- إن عقلا معا فهما مضايفان.
و دونه أي إن كان المتقابلان وجوديين و لم يكن أحدهما معقولا بالقياس إلى الآخر فهما ضدان بالحقيقة صف أي صف الضدين بالحقيقيين مع غاية البعد بينهما كالسواد و البياض و لا معها أي لا مع غاية البعد أضف أي انسب الضدين لشهرة و قل ضد مشهوري كأحمر و أقتم حيث ليس بينهما غاية الخلاف. هذا كله إذا كانا معا وجوديين.
و إن تقابل الوجودي العدمي فما أي تقابل اعتبرت فيه قابلية في موضوعه لما انتفى فعدم و قنية. و في كتب الحكمة كثيرا ما يعبر عن العدم و الملكة بالعدم و القنية و هي- بضم القاف و كسرها- أصل المال و ما يقتنى. ثم أشرنا إلى قسمي العدم و الملكة بقولنا فإن قبولا اعتبرت مرسلا أي مطلقا في الوقت أي سواء كانت قابلية موضوع العدم للملكة في الوقت كعدم اللحية في الكوسج أو لا في الوقت نوعا أي و سواء كانت القابلية نوعا- و مثال هذين القسمين ما في النظم- أو جنسا علا كعمى العقرب كان تقابل العدم و الملكة حقيقيا فالحقن به أي بتقابل العدم