شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٣٨ - خطبة المصنف و شرحها
المنحطة و شيمتهم الراضية بادون خطة. ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَ يَتَمَتَّعُوا وَ يُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ. أ فحسبوا أن يتركوا سدى و لم يستعقب يومهم غدا هيهات هيهات إن أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ.
و إني لما رأيت الحكمة نسجت عليها عناكب النسيان و نبذ شخصها مع سودده في زاوية الخمول و الهجران و هو كسلطان رعاياه طغوا عليه و صلاحهم في اللجاء إليه سيما العلم الإلهي الذي له الرئاسة الكبرى على جميع العلوم و مثله كمثل القمر البازغ في النجوم فالتجأت إلى الله تعالى و لذت بفنائه و تعلقت بذيل سخائه فأجدت قراح سعيي و أجلت قداح رائي و خضت في بحر التفكر و غصت لاستخرج شيئا من الدر. فألهمت أن أكسي ملاح المطالب العالية بحلل النظم حثا لأولي الأذواق السليمة و ترغيبا لذوي الأشواق المستقيمة لما هو مشاهد من الشوق الوافي و التوق الكافي إلى النظم في الطبع الصافي. فنظمت تلك اللئالي في سلك القوافي. فجاءت المطالب العالية كملوك متوج بتيجان التقفية هاماتها و إن كانت أكسية التعابير و لو بالنثر قاصرة عن قاماتها.
|
ألا إن ثوبا خيط من نسج تسعة |
و عشرين حرفا عن معاليه قاصر |
|