شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٦٨ - غرر في أبحاث متعلقة بالإمكان بعضها بأصل الموضوع و بعضها باللواحق
و مناف له أيضا. و أما الإمكان فهو يجامع وجود الشيء و ليس مقابلا له.
و منها الفقر في حالة البقا. بيانه أن الحوادث في حال البقاء مفتقرة إلى العلة.
فلو كان مناط الافتقار هو الحدوث فالبقاء مقابل الحدوث. و إن كان هو الإمكان يثبت المطلوب.
فهذه الوجوه شواهدي- خبر ضرورة و ما عطف عليها و الضمير للمتكلم.
ثم بينا أن الحدوث ليس مناط الحاجة مطلقا فقلنا ليس الحدوث علة للحاجة من رأسه أي أصلا. و يوضحه قولنا شرطا بأن يكون علة الحاجة هو الإمكان بشرط الحدوث و لا شطرا بأن تكون هي هو مع الحدوث و لا بنفسه بأن تكون هي الحدوث فقط.
و هذه أقوال ثلاثة للمتكلمين.
و كيف يتصور أن يكون علة و الحدوث كيف أي كيفية ما أي وجود لحق للفقر و الحاجة و تأخر عنه بمراتب بيانه أن الحدوث كيفية الوجود لأنه عبارة عن مسبوقية الوجود بالعدم فيتأخر عن الوجود المتأخر عن الإيجاد المتأخر عن الحاجة المتأخرة عن علتها. فلو كان علة للحاجة مستقلة أو جزءا أو شرطا لتقدم على نفسه بمراتب إذ- توقيتية متعلقة بلحق- عد المراتب اتسق و انتظم حيث يقال الشيء قرر فأمكن فاحتاج فأوجب فأوجد فوجد فحدث. و أيضا كيف يتصور ذلك و يكون وجود الممكن مشروطا بسبق العدم و العدم السابق كونا- مفعول السابق- ليس خص بديله نقيضه- مبتدأ