شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١١٢ - غرر في بيان الأقوال في وحدة حقيقة الوجود و كثرتها
و لا بالمصنفات و المشخصات- ليكون نوعا- بل المطلق عرضي لازم لها بمعنى أنه خارج محمول لا أنه عرضي بمعنى المحمول بالضميمة.
و هو أي هذا المذهب لدي زاهق باطل لأن معنى واحدا لا ينتزع مما أي من أشياء لها توحد ما- إبهامية- لم يقع.
بيان ذلك أنه لو انتزع مفهوم واحد من أشياء متخالفة بما هي متخالفة بلا جهة وحدة هي بالحقيقة مصداقه لكان الواحد كثيرا و التالي باطل بالضرورة فالمقدم مثله. بيان الملازمة أنه حينئذ يكون المصداق و المحكي عنه بذلك المفهوم الواحد تلك الجهات الكثيرة المكثرة.
إن قلت لا نسلم بطلان التالي و ادعاء الضرورة فيه غير مسموع و السندان الواحد الجنسي عين الكثير النوعي و الواحد النوعي عين الكثير العددي قلت فرق بين أن يكون الواحد عين الكثير و بين أن يكون تحته الكثير و السند من هذا القبيل.
إن قلت أ ليس يحمل النوع على الأفراد مثلا و الحمل هو الاتحاد في الوجود قلت بلى و لكن الموضوع في الحقيقة جهة الوحدة في الأفراد فإن جهات الكثرة في أفراد الإنسان مثلا هي العوارض كالكم و الكيف و الوضع و غيرها و معلوم أن كل شيء في نفسه ليس إلا نفسه.
و أيضا لو انتزع مفهوم واحد من المتخالفات بما هي متخالفات فإما أن يعتبر هذه الخصوصية في صدقه لم يصدق على الذي له خصوصية أخرى مما تحته