أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٦ - محمد علي الحزين محمد صالح إبراهيم محمد علي صاحب المدارك
نسخ من كتاب فرائد القلائد في شرح الشواهد للعلامة الأعلم والفهامة الافهم زبدة الفضلاء في أوانه وعمدة العقلاء في زمانه الشيخ أبي محمد بن أحمد العيني أفيضت عليه المراحم الربانية لكنه قدس سره على ما يظهر منه قد وقع منه ما لا ينبغي أن يصدر من مثله في شرح أكثرها من الزلة في بيان الاعراب أو الغفلة عن بيان المراد وكثيرا ما كان يختلج بخاطري الفاتر أن اجعل لأبياته شرحا يذلل صعابها ويكشف عن وجوه شواهده نقابها وانبه على زلل وقع في تفسير بعضها لصاحب الفرائد وغيره وأضيف إلى ذلك بيان اللغة الغربية والامثال السائرة التي خلا عنها الفرائد حتى صدرت إشارة بامضاء تلك العزيمة من عالي حضرة السيد السند المحقق المدقق إلى أن قال: وهو سيدنا وملاذنا ومخدومنا السيد بدر الدين الحسيني العاملي الأنصاري فتلقيتها بالقبول. وقال في خاتمته وقد اتفق الفراع منه على يد مؤلفه الفقير إلى الله الغني محمد بن علي الموسوي العاملي ليلة الأربعاء ١١ من ربيع الأول سنة ١٠٥٧ في المشهد المقدس الرضوي ولله الحمد.
الشيخ محمد علي ابن الشيخ أبي طالب الزاهدي الجيلاني الأصفهاني المولد المعروف بالحزين توفي ببنارس الهند سنة ١١٨١ له كتاب التخلية والمتخلية فارسي وله تذكرة العاشقين شعر مثنوي مطبوع له السوانح العمرية مطبوع السيد محمد علي ابن السيد صدر الدين محمد بن صالح بن محمد بن إبراهيم شرف الدين بن زين العابدين بن علي نور الدين أخي صاحب المدارك ابن نور الدين علي بن الحسين بن أبي الحسن الموسوي العاملي الأصفهاني المعروف باقا مجتهد ولد سنة ١٢٣٩ بأصفهان وتوفي بها مسموما ليلة الثامن عشر من ذي الحجة سنة ١٢٧٤ كذا في بغية الراغبين: وفي تكملة أمل الآمل أنه توفي سنة ١٢٨٠ ليلة الجمعة عن ثلاثين سنة الا شهرا وحمل إلى النجف الأشرف فدفن في بعض حجرات الصحن الشريف بجنب أبيه. وامه بنت الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء وهو أكبر أولاد أبيه ولما توفي أبوه قام مقامه في العلم والرياسة وكان متبحرا في العلوم العقلية والنقلية وزاد على أبيه في صعود المنبر بعد صلاة الجماعة واجتماع الخلق الكثير للصلاة معه واستماع ما يلقيه حتى ضاق مسجد أبيه فأضيف إليه الدور التي اشتريت لتوسعته. له من المؤلفات كتاب احياء التقوى في شرح الدروس لم يكمل. العلائم في شرح المراسم غير تام. فرائد الفوائد في أصول الفقه.
نفائس الفرائد مختصر منه. منظومة في الوقف. منظومة في المواريث ناقصة. ألفية في النحو لم تكمل. ديوان شعر فارسي. رسالة البلاع المبين في احكام الصبيان والبالغين صنفها قبل البلوغ السيد شمس الدين محمد بن علي بن الحسين بن أبي الحسن الموسوي العاملي الجبعي صاحب المدارك ولد سنة ٩٤٦ وتوفي ليلة السبت ١٨ ربيع الأول كما عن الدر المنثور للشيخ علي بن الشيخ محمد بن صاحب المعالم أو في العاشر منه كما عن خط ولده السيد حسين على ظهر كتاب المدارك، أنه قال توفي والدي المحقق مؤلف هذا الكتاب في شهر ربيع الأول ليلة العاشر منه سنة ١٠٠٩ في قرية جبيع أقوال العلماء في حقه في أمل الآمل كان فاضلا متبحرا ماهرا محققا مدققا زاهدا عابدا ورعا فقيها محدثا كاملا جامعة للفنون والعلوم جليل القدر عظيم المنزلة وقال السيد مصطفى التفريشي في نقد الرجال سيد من ساداتنا وشيخ من مشائخنا وفقيه من فقهائنا وعن صاحب كتاب المقامع في أول شرحه على المدارك أنه قال في حقه السيد السند الحسيب النسيب أسوة المحققين وقدوة المدققين ولسان المتأخرين وقال صاحب اللؤلؤة إما السيد السند السيد محمد وخاله المحقق المدقق الشيخ حسن ففضلهما أشهر من أن ينكر أحواله كان والده السيد علي تزوج ابنة الشهيد الثاني في حياته فأولدها السيد محمد المذكور ثم تزوج زوجة الشهيد الأخرى بعد قتله أم الشيخ حسن صاحب المعالم فأولدها السيد نور الدين عليا، فالسيد نور الدين أخو صاحب المدارك لأبيه وأخو صاحب المعالم لأمه، وصاحب المدارك ابن أخت صاحب المعالم وصاحب المعالم وأخو أخيه. وما عن صاحب المقامع من أن الشهيد الثاني كان متزوجا أم السيد علي والد صاحب المدارك فأولدها الشيخ حسن ثم زوج والد صاحب المدارك ابنته أخت الشيخ حسن فأولدها صاحب المدارك فصار صاحب المعالم خال صاحب المدارك وعمه اشتباه وقال الشيخ علي الصغير بن محمد بن الحسن بن زين الدين الشهيد الثاني في كتابه الدر المنثور: كان الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني هو والسيد الجليل السيد محمد ابن أخته قدس الله روحيهما في التحصيل كفرسي رهان ورضيعي لبنان وكانا متقاربين في السن وبقي الشيخ حسن بعد السيد محمد بقدر تفاوت ما بينهما في السن تقريبا، وكتب على قبر السيد محمد: رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بلدوا تبديلا ورثاه بأبيات كتبها على قبره وهي:
لهفي لرهن ضريح كان كالعلم * للجود والمجد والمعروف والكرم قد كان للدين شمسا يستضاء به * محمد ذو المزايا طاهر الشيم سقى ثراه وهناه الكرامة والريحان * والروح طرا بارئ النسم قال وتولى السيد علي الصائغ تعليم الشيخ حسن والسيد محمد العلوم التي استفادها من الشهيد الثاني من معقول ومنقول وفروع وأصول وعربية ورياضي ولما انتقل السيد علي إلى رحمة الله ورد الفاضل الكامل مولانا عبد الله اليزدي تلك البلاد فقرأ عليه في المنطق والمطول وحاشية الخطائي وحاشيته عليهما وقرأ عنده تهذيب المنطق وكان الشيخ ملا عبد الله يكتب عليه حاشية في تلك الأوقات [١] قال وهي عندي بخط الشيخ وبلغني أن ملا عبد الله كان يقرأ عليهما في الفقه والحديث ثم سافر الشيخ حسن والسيد محمد إلى العراق إلى عند مولانا احمد الأردبيلي قدس الله روحه فقالا له: نحن ما يمكننا الإقامة مدة طويلة ونريد أن نقرأ عليك على وجه نذكره