أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٣٩ - محمد البغدادي الفقيه محمد قاسم جريبي محمد قاسم السبزواري محمد الفشاركي محمد الحلي ابن معية
بضم الميم وفتح الشينين المعجمتين قال والذي في زماننا وما قبله إلى قبل التسعمائة استقرار ملكهم في خوزستان، والحويزة في هذا الزمان مقر ملك هؤلاء السادة مع تملكهم سابق على ملك أولهم الشاة إسماعيل كذا اخبرني بمكة المشرفة ملكهم الآن السيد الجليل علي بن عبد الله وهم عرب كرام أمجاد ابطال انجاد وتحت ملكهم وطاعتهم من عرب جهتهم ألوف كثيرة فوارس شجعان وقد أخذوا البصرة في حدود ١١١٠ لملك العجم الذي هم في طاعته ثم ردها على السلطان الأعظم ملك الروم والحرمين الشريفين للمعاهدة والمهادنة التي بينهما اه وفي مجالس المؤمنين ان سلاطين بني المشعشع إلى الآن أكثر ولاية خوزستان بأيديهم اه.
عفيف الدين أبو عبد الله محمد بن فيروز بن عبد الله بن هبة الله بن كامل البغدادي الفقيه.
كان حسن السيرة ذكره الدبيثي وقال ولد بحصن كيفا وتفقه ببغداد على فخر الدين النوقاني ودخل واسط لأجل القراءة ثم استوطن الموصل وحج فلما رجع مات في النجف سنة ٦٢٨ ودفن بمشهد الإمام علي ع. [١] الشيخ محمد قاسم بن محمد رضا الهزارجريبي.
من مشاهير فضلاء عصر المجلسي ومن اصهاره ومن العلماء المصنفين. ذكره تلميذه الآقا محمد باقر الهزارجريبي في اجازته لبحر العلوم.
السيد محمد ابن ميرزا شاة قاسم السبزواري.
توفي سنة ١١٩٨ بالمشهد المقدس الرضوي ودفن في أحد حجرات الصحن الجديد الشمالية وعمره ثمانون سنة تقريبا ذكره في فردوس التواريخ فقال: الفقيه المؤيد والسيد المسدد فاضل نحرير وفقيه بصير كانت له في عصره مرجعية عامة وشهرة تامة مولده في سبزوار ثم سافر إلى المشهد المقدس الرضوي بعد تكميل علومه فاشتغل هناك بترويج الفنون ونشر أحكام الشريعة فحصل له هناك كل الاعتبار والاقتدار حتى أن نصر الله ميرزا ابن شاة رخ ابن نادر شاة فوض إليه امامة الجمعة في المشهد المقدس فبقي في هذا المنصب الجليل إلى أن توفي فاعطي هذا المنصب لميرزا مهدي الشهيد ويقال ان للمترجم مصنفات كثيرة لكنها لم تشتهر حج وزار الأئمة ع مرارا ولم يعقب.
السيد محمد ابن السيد مير قاسم الطباطبائي الفشاركي الأصفهاني.
توفي في ١٣ ذي القعدة سنة ١٣١٦ ودفن في بعض حجر الصحن الشريف الشرقية في تتمة أمل الآمل: كان شريكنا في الدرس عشرين سنة عند سيدنا الأستاذ الميرزا الشيرازي في سامراء كان أفضل تلامذة السيد، عالم محقق مدقق نابغ متبحر ذو غور وفكر يغوص في المطالب الغامضة ويصل إلى حقائقها وخفي دقائقها وكان يدرس في سامراء في حياة سيدنا الأستاذ وتربى عليه جماعة من الأفاضل جاء من بلده مع امه إلى كربلاء واخذ في الاشتغال حتى صار يحضر درس الأردكاني وفي حدود سنة ١٢٨٦ هاجر إلى النجف للحضور على سيدنا الأستاذ ولازم عالي مجلس درسه ولما كانت سنة ١٢٩١ وهاجر السيد إلى سامراء هاجر هو أيضا بعده وبقي ملازما له مجدا مكدا في تحصيل مطالبه ويدرس في الفقه والأصول وكان من خواص أصحاب السيد ومن أهل مشورته إلى أن توفي السيد في شعبان سنة ١٣١٢ فجاءه جماعة وأرادوه على التصدي للأمور فابى وقال: أن الرياسة تحتاج إلى أمور غير العلم وانا رجل وسواسي لا يسوع لي غير التدريس وأشار عليهم بالرجوع إلى الميرزا محمد تقي الشيرازي وخرج من سامراء إلى النجف وجعل يدرس فيها وحضر درسه الأفاضل وطار ذكره واشتهر صيته فلم تطل أيامه وتوفي وكان شديد الاحتياط كثير الوسواس في الطهارة والنجاسة وسائر المعاملات وكان يعتقد نجاسة أكثر الأشياء ولا يكتب أسماء الله على القرطاس انتهى وهذا إذا صح عنه فيه شذوذ في الطبيعة. خلف أربعة أولاد السيد محمد باقر والسيد عباس والسيد علي أكبر والسيد أبو طالب.
رأيته في النجف بعد رجوعه من سامراء ودرسه عامر وقد أخبرت أنه في ضائقة كثير العيال ورأيته مرارا يحمل الخبز الكثير في طرف عباءته لعياله ومن تلاميذه الشيخ عبد الكريم اليزدي نزيل قم الشهير.
السيد أبو عبد الله تاج الدين محمد بن القاسم بن الحسين الحسني الديباجي الحلي النسابة المعروف بابن معية.
توفي ٨ ربيع الآخر سنة ٧٧٦ في الحلة وحملت جنازته إلى مشهد أمير المؤمنين ع كما عن مجموعة الشهيد.
فاضل عالم جليل القدر وشاعر أديب نسابة يعرف بابن معية بضم الميم وفتح العين وتشديد المثناة التحتية ينتهي نسبه بخمس عشرة واسطة إلى أبي القاسم المشهور بابن معية بن الحسن بن الحسن بن إسماعيل الديباج بن إبراهيم الغمر بن الحسن المثنى ابن الإمام السبط الحسن المجتبى ع يروي عنه الشهيد وذكره في بعض اجازاته وقال أنه أعجوبة الزمان في جميع الفضائل والمآثر. وذكر الشهيد في مجموعته قال: أجازني وأجاز ولدي أبا طالب محمدا وأبا القاسم عليا في سنة ٧٧٦ قبل وفاته وخطه عندي شاهد. وقال في حقه تلميذه النسابة جمال الملة والدين السيد أحمد بن علي بن الحسين الحسني صاحب عمدة الطالب: شيخي المولى السيد العالم الفاضل الفقيه الحاسب النسابة المصنف إليه انتهى علم النسب في زمانه وله الأسانيد العالية والسماعات الشريفة أدركته قدس الله روحه شيجا وخدمته قريبا من اثنتي عشرة سنة قرأت عليه ما أمكن حديثا ونسبا وفقها وحسابا وأدبا وتاريخا وشعرا إلى غير ذلك فأجاز لي أن الأزمة ليلا فكنت ألازمه ليالي من الأسبوع اقرأ فيها ما لا يمنعني منه القوم فمن تصانيفه كتاب في معرفة الرجال خرج في مجلدين ضخمين ونهاية الطالب في نسب آل أبي طالب ثم ذكر مصنفاته وبعض فضائله. وقال الشهيد الثاني في اجازته للشيخ حسين بن عبد الصمد: رأيت خط هذا السيد المعظم بالإجازة لشيخنا الشهيد السعيد شمس الدين محمد بن مكي ولولديه محمد وعلي ولأختهما أم الحسن فاطمة المدعوة بست المشائخ اه ومن شعره قوله لما وقف على بعض انساب العلويين ورأى قبح أفعالهم فكتب عليه:
يعز على اسلافكم يا بني العلى * إذا نال من اعراضكم شتم شاتم بنو لكم مجد الحياة فما لكم * أسأتم إلى تلك العظام الرمائم ترى ألف بان لا يقوم بهادم * فكيف ببان خلفه ألف هادم