أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٧٢ - ميرك الحسيني التوني موسى المبرقع العلوي موسى شرارة العاملي
الجزء الرابع: يحتوي على سبع وخمسين قصيدة تحوي ثلاثة آلاف ومائة وستة وستين بيتا ويقع في مائتين وسبع صفحات. بقي هذا الديوان الضخم نسيا منسيا حتى فتقت الفكرة لأحمد نسيم أحد الذين اشتغلوا بالأدب في مصر، فاستعان بدار الكتب المصرية، وأخرج الديوان في طبعته الحالية، وهي الوحيدة التي نتداولها. وهي على مأخذها لا باس بها من حيث الاخراج، وابتغاء الصحة، الا انها اعتمدت الترتيب الأبجدي للقصائد أي الترتيب الذي وجدت فيه نسخ الديوان. وفي ذلك بعض المشقة على المطالع.
ظهرت هذه الطبعة الأولى من الديوان سنة ١٣٤٤ ه الموافقة ١٩٢٥ م. وقد طبعت على مطبعة دار الكتب المصرية. وقد عرض الناشر في بدء الجزء الأول حياة الشاعر مهيار الديلمي مستندا إلى وفيات الأعيان ودمية القصر والمنتظم والذخيرة في محاسن أهل الجزيرة.
ميرك موسى بن إبراهيم الحسيني التوني توفي سنة ١٠٩٨.
في جامع الرواة: سيد جليل القدر عظيم الشأن رفيع المنزلة دقيق الفطنة عالم فاضل كامل دين متصلب في الدين ثقة ثبت وجه من وجوه هذه الطائفة وعين من أعيانها كلف بالقضاء في المشهد المقدس الرضوي على ساكنه السلام فلم يقبله لكمال تدينه وزهده وتقواه. له تعليقات على عيون أخبار الرضا ع وعلى الاحتجاج وغيرها.
أبو الحسن موسى بن أحمد النقيب بقم ابن محمد الأعرج ابن احمد ابن موسى المبرقع ابن الإمام محمد الجواد ع.
إليه ينتهي نسب السادة الرضوية في المشهد المقدس الرضوي كما في تاريخ قم. كان فاضلا متواضعا حسن الخلق سهل الجانب فوضت إليه النقابة في قم ونواحيها وكان في يده وظائف ورسوم السادات في آبه وقم وكاشان وخورزن وكان عدد السادات ذكورا وإناثا ثلثمائة وواحد وثلاثين ووظيفة كل واحد في كل شهر ٣٠ منا من الخبز و ١٠ دراهم فضة وكلما توفي واحد رفع اسمه ومشاهرته من الديوان وأثبت أولاده. ولما ذهب أخواه إلى خراسان وبقي هو في قم قام بأمر أخيه أبي محمد الحسن وأخواته ورجعت إليه الضياع التي كانت لأبيه وما كان مرهونا منها فكه من الرهن وكانت سيرته محمودة وعاش مع أهل قم أحسن معيشة وراعى حقوقهم حتى صار كأنه أحدهم ومال إليه أهل قم وصار رئيسهم وعرف قدره مؤيد الدولة والأمير فخر الدولة واكرموه ووهبوا له بعض الخراج وحج في سنة ٣٧٠ وعرف قدره الملك عضد الدولة وتاج الدولة ولما أتم الحج وجاء إلى المدينة المنورة أظهر الشفقة والرحمة على أولاد عمه وأعطاهم وخلع عليهم فشكروه كثيرا ثم عاد إلى قم ووصلها في ربيع الآخر سنة ٣٧١ فاستبشر بقدومه أهل قم ووضعوا المرايا في الأزقة والمحال وكتب إليه الصاحب الجليل كما في الكفاة أبو القاسم إسماعيل بن عباد رسالة يهنئه فيها بعوده سالما من الحج وفي سنة ٣٧٥ ذهب إلى زيارة جده الرضا ع وكان أبو علي الحسين بن محمد بن نصر بن سالم مصاحبا لأبي الحسن موسى ونائبا عنه ومدبرا لأموره وكان جده نصر من خدام الجواد ع وجده سالم من جملة عتقاء أبي جعفر محمد ابن علي الرضا فعرف حق هذا البيت وقام به حق القيام وانتظمت أمور أبي الحسن بمصاحبته.
الشيخ موسى ابن الشيخ امين شرارة العاملي.
ولد سنة ١٢٦٧ في قرية بنت جبيل بلفظ مؤنث ابن مضافا إلى مصغر جبل وتوفي ليلة الخميس قريب الفجر ١١ شعبان سنة ١٣٠٤ في بنت جبيل ودفن فيها.
وآل شرارة بيت علم في جبل عامل ومر منهم الشيخ محمد حسين شرارة ويحتمل كونهم من القبيلة العربية البدوية المعروفة بالشرارات والظاهر أن أصلهم من جزين ونزحوا عنها مع من نزح منها من الشيعة بدليل وجود مكان فيها يدعى عريض بيت شرارة إلى اليوم.
صفاته كان عالما فاضلا معاصرا محققا مدققا فقيها أصوليا شاعرا أديبا واعظا خطيبا فصيحا حسن الأخلاق عالي الهمة كثير الحفظ حسن الخط جميل الصفات جامعا لأنواع الكمالات.
وذكره في تكلمة أمل الآمل فقال: كان من حسنات العصر فاضلا في كل العلوم الاسلامية خصوصا في علوم الأدب والفقه وأصوله وله إلمام بعلمي الكلام والحكمة قوي الحافظة جدا لا ينسى ما حفظ كثير الاستحضار لكل ما قرأه من العلوم وللشعر والخطب وتواريخ العلماء وأيام العرب حسن الأخلاق كثير التواضع حسن المحاضرة جدا كثير المحبة لأهل العلم كثير الترويج لهم أبي الطبع للغاية عالي الهمة لم يقبل من أحد من علماء عصره شيئا ويكتفي بما يرسله إليه أبوه اه.
أحواله بعد ما حفظ القرآن في خمسة أشهر اشتغل بعلوم العربية في جبل عامل فقرأ النحو والصرف والمنطق والبيان وقرأ عليه الطلاب في هذه العلوم وقرأ المعالم في الأصول واقرأ شرح ألفية ابن مالك لولده بدر الدين وشرح الرضي على الكافية عدة مرار في جبل عامل والنجف وكانت مدة قراءته في جبل عامل اثنتي عشرة سنة ثم رحل إلى النجف الأشرف سنة ١٢٨٨ فقرأ القوانين في الأصول وشرح اللمعة في الفقه ثم قرأ الرسائل في الأصول وهو في تلك المدة يباحث في علوم العربية والبيان والمنطق والأصول والفقه ثم صار يقرأ في الأصول والفقه خارجا عند علماء العرب والفرس واختلط بالعراقيين اختلاطا تاما أمثال السيد محمد سعيد حبوبي والشيخ احمد ابن صاحب الجواهر والسيد مهدي الحكيم والسيد حسن الصدر وغيرهم وأقام في العراق نحوا من تسع سنين ثم رجع إلى جبل عامل سنة ١٢٩٧ وقد أصابه مرض السل واستمكن منه وظهرت اماراته بملازمة السعال وبحة الصوت لكنه بقي ملازما لشرب الشاي صبحا وعصرا سفرا وحضرا الذي ربما كان أحد أسباب عروض السل له أو هو السبب كما عرض ذلك لجماعة من العامليين الذين اعتادوه في العراق وهي من البلاد الحارة وقد نشأوا في بلاد باردة فكانوا شهداءه، وكان أول رجل شربه في جبل عامل وسماوره أول سماور دخلها. وصادف في جبل عامل حظا وافرا وأقبل الخاصة والعامة عليه اقبالا تاما فنشر بها العلم وأحيا معالم الدين ورفع اعلام الشرع المبين وجدد معاهد الشعر والأدب وأشاع فيها إقامة العزاء لسيد الشهداء صلوات الله عليه بترتيب المجالس الأسبوعية في بنت جبيل والنباطية وغيرهما