أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٣٢٣ - يوسف محمد البحراني يوسف بن أبي ذيب
بغداد لدفع قرا يوسف وامر حفيده الآخر ميرزا رستم ابن الأمير شيخ الذي كان في حدود همذان بامداده مع ميرزا أبي بكر ابن ميرانشاه وزير الحلة فالتقوا مع قرا يوسف ووقع الحرب بينهم فقتل يار علي أخو قرا يوسف وانهزم قرا يوسف إلى مصر وكان قد وصل إليها السلطان احمد الإيلكاني فطلب تيمور من ملك مصر تسليمهما فقبض عليهما ملك مصر ولما وصل خبر وفاة تيمور إلى مصر اطلقهما فاجتمع مع قرا يوسف ألف فارس من التركمان كانوا قد جاءوا معه إلى مصر فخرج بهم من مصر حتى انتهى إلى شاطئ الفرات وحصلت له في الطريق مائة وثمانون محاربة مع المستحفظين وأمراء الحدود كانت له الغلبة في جميعها حتى وصل ديار بكر وانضم إليه بنو عمه مع الذين معه واستولى على قلعة اوينك وفي غرة جمادى الأولى سنة ٨٠٩ التقى قرب نخجوان مع ميرزا أبي بكر بن ميرانشاه بن تيمورلنك فهزمه قرا يوسف وجاء إلى تبريز وفي ٢٤ ذي القعدة سنة ٨١٠ جاء ميرزا أبو بكر ثانيا لحرب قرا يوسف والتقى معه في حدود تبريز فكسره قرا يوسف واستولى على أذربايجان وبعد ذلك توجه إلى ديار بكر فانهزم حاكمها قرا عثمان وفي سنة ٨١٣ جرى حرب بينه وبين السلطان احمد الإيلكاني في تبريز فقبض على السلطان احمد وقتله في ٢٠ ربيع الثاني من السنة المذكورة وتصرف في العراق وأعطاه لولده الشاة محمد ثم اتبع قرا عثمان وحاصره في قلعة ارعني فطلب الصلح فقتله قرا يوسف وفي سنة ٨١٥ جرى حرب بينه وبين الأمير الشيخ إبراهيم الشيرواني فقبض على الشيخ إبراهيم وجاء به إلى تبريز وتوفي سنة ٨٢٠. وفي آثار الشيعة الإمامية أنه في هذه السنة قتل كشنديد والي كرجستان وكان قد استولى على جميع العراق العربي وأذربيجان. وفي التاريخ الفارسي: وفي سنة ٨١٨ توجه قرا يوسف إلى العراق ثم رجع من همدان بسبب عارض عرض له واخذ قزوين وطارم وساوة وفي سنة ٨٢٣ توجه شاهرخ بن تيمورلنك من خراسان لحرب قرا يوسف فتلقاه قرا يوسف فاتفق أن قرا يوسف مات في اوجان موتا طبيعيا وذلك يوم الخميس ٧ ذي القعدة سنة ٨٢٣ ولم يكن أحد من أولاده حاضرا عنده فتفرق عسكره ونهبت خزائنه ومضاربه وسلبت ثياب بدنه وكان في أذنه حلقة ذهب فقطعوها طمعا في الحلقة وترك عريانا على وجه الأرض يومين وليلتين حتى حمل إلى ارجيش من بلاد أرمينية فدفن في مرقد آبائه وأجداده فسبحان من لا يدوم الا ملكه وكانت مدة سلطنته ١٤ سنة وكسرا وخلف ستة أولاد انتهى وفي مجالس المؤمنين: كان قرا يوسف بغاية الشجاعة وقوة القلب وخالف الأمير تيمور مرارا ثم ذهب هو والسلطان احمد الجلائري إلى الروم وجاءا من هناك إلى الشام فقبض عليهما ملكها الملك الأشرف مراعاة للأمير تيمور ثم ذكر خلاصه بعد وفاة تيمور ومجيئه بألف فارس ومحاربته مائة وثمانين مرة حتى وصل إلى الفرات ومحاربته قرب نخجوان مع أبي بكر بن تيمور كما مر عن التاريخ الفارسي ثم قال أن تيمورلنك تحارب مرة أخرى مع ميرانشاه وقتله واستولى على أذربيجان وعراق العرب وبعض عراق العجم فتوجه شاهرخ بن تيمور بمائتي ألف مقاتل لحرب قرا يوسف واستصحب شاهرخ معه حفاظ القرآن يقرأون سورة انا فتحنا لك فتحا مبينا تفاؤلا باستئصال قرا يوسف حتى قرأوها اثني عشر ألف مرة فمرض قرا يوسف ومع شدة مرضه جاء من تبريز إلى اوجان غيرة منه أن يؤسر فتوفي في اوجان في التاريخ المتقدم انتهى وقوله أن الذي قبض عليه ملك الشام ليس بصواب بل ملك مصر كما مر.
الشيخ يوسف بن محمد البحراني ثم الحويزي في أمل الآمل: فاضل فقيه صالح زاهد معاصر. له كتاب شرح كتابنا تفصيل وسائل الشيعة جمع فيه أقوال الفقهاء وغير ذلك من الفوائد لم يتم وله رسائل اخر انتهى وفي تتمة أمل الآمل: رأيت مجلدات شرحه المذكور بخط يده وفي مقدمة الشرح مقدمة في أصول الفقه وليس هو شرح الأحاديث لا متنا ولا سندا وانما يذكر الباب ويذكر كلام الفقهاء في عنوان الباب وينقل الأقوال وأدلتها المذكورة في كتب الأصحاب إما شرح فقه الحديث وشرح ألفاظه وأحوال رواته وما يوصف به من أنواع الحديث فلا اثر له في ذلك الشرح انتهى وكتابه المذكور سماه نهاية التحصيل في شرح مسائل التفضيل رأينا منه مجلدين كبيرين بقدر قطع الوسائل المطبوع وأكبر منه في مكتبة الشيخ ضياء الدين النوري في طهران.
الشيخ يوسف بن محمد بن أبي ذيب البحراني توفي حدود سنة ١١٥٥ بالبحرين [١] قال في الطليعة: كان فاضلا مشاركا تقيا ناسكا أديبا شاعرا جيد الشعر ذا عارضة مفوها حسن الخط وكان ورد العراق وأقام بها طالبا للعلم مع جماعة من آل أبي ذيب ثم عاد انتهى وقال السيد جعفر محبوبة في كلمة له في مجلة الهاتف: هو من شعراء أهل البيت المجيدين والسابقين في حلبات الرثاء وربما امتاز شعره عن شعر البحارنة بسبك اللفظ ورصانة التركيب وهو من أسرة تعرف بال أبي ذيب من عهد قديم وللآن توجد لهم باقية، وكان له حفيد يقيم في البصرة سنة ١٣٢٥ وربما وصف المترجم كما في مجامع الرثاء بالبصري ولعله سكنها ردحا من عمره.
شعره من شعره قوله من قصيدة طويلة يرثي بها الحسين ع:
نعم آل نعم بالغميم أقاموا * فيا حبذا ربع لهم ومقام وقفت المطايا أسال الربع عنهم * ومن أين للربع الدريس كلام على دمنتي سلمى بمنعرج اللوى * سلام وهل يجدي المحب سلام بنفسي أبي الضيم اضحى نصيره * لدى الروع لدن ذابل وحسام يصول كليث الغاب يسطو كأنما * تراءت له بين الشعاب نعام حنانيك يا معطي البسالة حقها * ومرخص نفس لا تكاد تسام فهل لك في وصل المنية مطلب * وهل لك في قطع الحياة مرام فليت أكفا حاربتك تقطعت * وأرجل بغي حاولتك جذام وله من أخرى ارتجلها في زيارته:
قف بالطفوف وقوف حائر * وابك الحسين بدمع حائر قف نبكه بمدامع * مثل الخناجر في الحناجر ضاق الفضاء به فلم * ير ملجأ ياويه ساتر وتقاسمته يد السفار * سفار انضاء المقادر يزجي القلائص سائرا * وله القضا ابدا يساير يحدو به حادي الردى * واليه انى صار صائر حتى دنا من كربلاء * بموارد ليست تصادر