أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٣٧ - المنذر بن أبي حميضة المنذر بن سعيد القاضي منصور الأنصاري منصور الحسيني
بغداد بسنده ان حبان رثى أخاه مندلا وكان يقال لمندل عمرو فقال:
عجبا يا عمرو غفلتنا * والمنايا مقبلات عنقا قاصدات نحونا مسرعة * يتخللن إلينا الطرقا وأخي اي أخ مثل أخي * قد جري في كل خير سبقا وفي ميزان الاعتدال مات مندل سنة ١٦٨ فرثاه اخوه حبان.
مشايخه في تاريخ بغداد: حدث عن أبي إسحاق الشيباني وعاصم الأحول وسليمان الأعمش وليث بن أبي سليم وهشام بن عروة وحميد الطويل والسري بن إسماعيل وفي مزيان الاعتدال روى عن عبد الملك بن عمير وفي تهذيب التهذيب روى عن الحسن بن الحكم النخعي ومطرف بن طريف ومغيرة بن مقسم وابن أبي ليلى وعمر بن صهبان ومحمد بن عبيد الله بن أبي رافع وغيرهم.
تلاميذه في تاريخ بغداد: روى عنه المنذر بن عماد وأبو نعيم الفضل بن دكين ومحمد بن الصلت الأسدي وجندل بن وألق وعبد الله بن صالح العجلي وعون بن سلام، وفي ميزان الاعتدال عنه يحيى بن آدم وجبارة بن المغلس وجماعة، وفي تهذيب التهذيب عنه زيد بن الحباب وعبد العزيز بن الخطاب والهيثم بن حميد وموسى بن داود الضبي وأبو الوليد الطيالسي وأحمد ابن عبد الله بن يونس وأبو غسان النهدي ويحيى الحماني وآخرون.
المنذر بن أبي حميضة الأوزاعي الهمداني كان مع علي ع يوم صفين قال نصر بن مزاحم: كان فارس همدان وشاعرهم ولما اشترطت عك والأشعرون على معوية ان يجعل لهم فريضة ألفي رجل في ألفين ألفين فجعل لهم ذلك وطمع من في قلبه مرض من أهل العراق في معوية بلغ ذلك عليا ع فساءه فجاء المنذر إلى علي ع فقال يا أمير المؤمنين ان عكا والأشعريين طلبوا إلى معاوية الفرائض والعقار فأعطاهم فباعوا الدين بالدنيا وانا رضينا بالآخرة من الدنيا وبالعراق من الشام وبك من معاوية والله لآخرتنا خير من دنياهم ولعراقنا خير من شهامهم ولإمامنا اهدى من إمامهم فامتحنا بالصبر واحملنا على الموت ثم قال في ذلك:
ان عكا سألوا الفرائض والأشعر * سألوا جوائز بثنيه تركوا الدين للعطاء وللفرض * فكانوا بذاك شر البرية وسألنا حسن الثواب من الله * وصبرا على الجهاد ونيه فلكل ما سأله ونواه * كلنا يحسب الخلاف خطيه ولأهل العراق أحسن في الحرب * إذا ما تدانت السمهريه ولأهل العراق احمل للثقل * إذا عمت العباد بليه ليس منا من لم يكن لك في الله * وليا يا ذا الولاء والوصية فقال علي حسبك رحمك الله واثني عليه خيرا ولعى قومه. وانتهى شعره إلى معاوية فقال والله لأستملين بالأموال ثقات علي حتى تغلب دنياي آخرته.
المنذر بن سعيد القاضي في الجزء الأول من كتاب نفح الطيب للمقري في ترجمة أبي القاسم خلف بن فتح الله ابن عبد الله بن جبير: نزل عليه القاضي المنذر بن سعيد بطرطوشة في ولايته قضاء الشغور الشرقية قبل ان يلي قضاء الجماعة بقرطبة فكان إذا تفرع نظر في كتبه فمر على يديه كتاب فيه أرجوزة ابن عبد ربه يذكر فيها الخفاء ويجعل معوية رابعهم ولم يذكر عليا فيهم ثم وصل ذلك بذكر الخلفاء من بني مروان إلى عبد الرحمن بن محمد فلما رأى ذلك منذر غضب وسب ابن عبد ربه وكتب في حاشية الكتاب:
أ وما علي ما برحت ملعنا * يا ابن الخبيثة عندكم بامام رب الكساء وخير آل محمد * داني الولاء مقدم الاسلام الشيخ منصور أخو الشيخ مرتضى الأنصاري كان فاضلا زاهدا ورعا تقيا له تقريرات درس أخيه تدل على فضله وهي كل ما باحثه اخوه.
الأمير منصور بن جماز الحسيني أمير المدينة المنورة.
في الدرر الكامنة في ترجمة عمر بن أحمد المصري انه ولي الخطابة بالمدينة الشريفة نحو أربعين عاما فقدمها سنة ٦٨٢ فانتزعها من أيدي الشيعة وبقي إلى سنة ٧٢٦ وتوفي وكانت الخطابة والقضاء مع آل سنان بن عبد الوهاب بن نميلة الحسيني فلما استقر في الخطابة استمروا في الحكم وكان السبب في ولايته ان الشيعة كانوا يؤذون أهل السنة كثيرا لغلبة التشيع على امراء البلد وإقامتهم الحكام من قبلهم ثم جاءه تقليد من الناصر بولاية القضاء فاخذ الخلعة وتوجه بها إلى الأمير منصور بن جماز وقال له جاءني مرسوم السلطان بكذا وانا لا اقبل حتى تأذن فقال رضيت وآذن بشرط ان لا تتعرض لحكامنا ولا لأحكامنا فاستمر على ذلك وبقي آل سنان على حالهم وغالب الأمور الاحكامية مناطة بهم حتى الحبس والأعوان والاستجلاب اه قوله الشيعة كانوا يؤذون أهل السنة غير صحيح فالشيعة لم يكونوا في وقت من الأوقات يستحلون أذية أهل السنة ولكن هؤلاء المتعصبة ممن ينسب إلى أهل السنة كان يسؤهم وجود الحكام والقضاة من الشيعة ويودون محوهم عن جديد الأرض فهذا الذي كان يؤذيهم إما ان أحدا من الشيعة كان يستحل أذاهم فحاشا ولكن العكس كان يقع كثيرا فابن حجر نفسه صرح في الدرر الكامنة في عدة مواضع بذلك يجدها المتتبع ويكفيك ما ذكره محمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم اللخمي حيث قال: ولي القضاء والخطابة والإمامة بالمدينة الشريفة إلى أن مات ٧٥٤ واشتد على الشيعة فسطا على فقهائهم الامامية وسبهم على المنبر ووبخهم في المحافل وأبطل صلاة نصف شعبان بعد ان اعتادوها دهرا ونزل من المنبر مرة وضرب رجلا من الامامية تنقل أربعة كذا كهيئة الظهر ومع ذلك لم يقدر على رفع حكام الامامية اه بهذه الأعمال الوحشية والغلظة والفظاظة كان يتوسل من ينتسب إلى العلم والدين مخالفا قوله تعالى وادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة رجالهم بالتي هي أحسن وقد كان في الحجة والبرهان لو قدر عليهما غنى عن هذه الفضائح والمخازي التي شوهت محاسن الاسلام وسودت وجهه بين الأنام ومع ذلك ينقلونها ويودعونها مؤلفاتهم التي تطبع وتنشر.