أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٢٧ - مصطفى المهتر كلاهي مصطفى الكاشاني
وجل من صنع كل شئ * من أوجه الحسن فيه اتقن فيا له من طيب غصن * فينان في حسنه تفنن أحن من ثغره ومن ذا * رأيته لليتيم ما حن شط بالوجد بيت قلبي * وفيه كل الغرام ضمن بدري وجه غزال طرف * فكم على القلب غارة شن من سن لدن القوام منه * قلبي بشرع الهوى له سن الله كم من دقيق معنى * للحسن ذاك الوشاح بين ضمن قلبي الأسى وعهدي * بمتلف الحب لا يضمن لولا ثناياه ما حسبنا * ان صغار الجمان أثمن وقال مسمطا الأبيات الشهيرة:
تجرد عن الذل مثل الحسام * وآثر لنفسك عيش الكرام ولا تشك من سغب أو أوام * إذا أظمأتك أكف اللثام كفتك القناعة شعبا وريا فضن بعرضك دون الورى * ولا ترض بالوقر ان يشترى ولا تشعر النفس ان تصغرا * وكن رجلا رجله في الثرى وهام همته في الثريا إذا كان فاتك ان تثريا * فكن ماء وجهك مستبقيا ولا ترض نفسك مستجديا * فان إراقة ماء الحياة دون إراقة ماء المحيا وكانت بينه وبين الشيخ آغا رضا الأصبهاني والشيخ جواد الشبيبي مراسلات ومكاتبات شعرية ونثرية ومما ارسل إليهما مشتركا يوما قوله:
شهدت ليس الشهد غير ريقه * ما ذاقها سواك يا سواكها وغير أخلاق الرضا فهي التي * ما أدرك أولو النهي ادراكها المرتدي ببردة العلم التي * سدى التقى لحمتها وحاكها ما أغلقت مشكلة على الورى * الا وكان ذهنه فكاكها تبصر منه للمعاني عيلما * علامها نظامها سباكها مأمونها على الهدى أمينها * سفاحها يوم الوغى سفاكها تعودت أنمله البسط فلو * هم ببخل لم يطق امساكها يا ابن الأولى قد وطئت اقدامهم * هام السما فشرفوا املاكها أحطت بالافلاك علما فارتمى * عن شأوها منتعلا سماكها يا راكبا عيدية اعدى السرى * بالدم من أخفافها ادراكها خذ سالكا من الحمى طريقة * تهدي إلى نهج الهدى سلاكها إلى جواد بن شبيب انه المحيي * بكل أزمة هلاكها قطب رحى الجود إذا ما قطب * العام غدا يبذله ضحاكها وصيرفي ينقد الناس فلو * أبصرته حسبته سكاكها يا ابن شبيب ما ابان الله من * فضيلة الا وقد دلاكها فيا أحباي خذوا لآلئا * قد زينت بمدحكم سلاكها قد جنيت كل رقيق لفظه * بقوة وجانبت ركاكها وله يرثي الحسين ع:
يا راكب القود تجوب الفلا * وتقطع الأغوار والأنجدا عرج على الطف وعرس بها * عني وقف في أرضها مكمدا وانشد بها من كل ترب العلا * من هاشم من شئت ان تنشدا فكم ثوب فيها بدور الدجى * وكم هوت فيها نجوم الهدى وكم بها للمجد من صارم * عضب على رغم العلى أغمدا كل فتى يعطي الردى نفسه * ولم يكن يعطي لضيم يدا يخوض ليل النقع يوم الوغى * تحسبه في جنحه فرقدا يصدع قلب الجيش إما سطا * ويصدع الظلماء إما باد تلقاه مثل الليث يوم الوغى * بأسا ومثل الغيث يوم الندى ان ركع الصارم في كفه * خرت له هام العدى سجدا لم يعترض يوم الوغى جحفلا * الا وثنى جمعه مفردا سامهم الذل بها معشر * والموت أحلى لهم موردا ومذ رأوا عيشهم ذلة * والموت بالعز غدا ارغدا خاضوا لظى مشبوبة * واقتحموا بحر الردى مزبدا وقبلوا خد الظبا احمرا * وعانقوا قد القنا أغيدا وجردوا من عزمهم مرهفا * امضى من السيف إذا جردا يفدون سبط المصطفى أنفسا * قل باهل الأرض ان تفتدا عجبت من قوم دعوه إلى * جند عليه بذله جندا وواعده النصر حتى إذا * وافى إليهم أخلفوا المواعدا وأوقدوا النار على خيمة * وندها بالشهب من وتدا يا بأبي بظمان مستسقيا * وما سقوه غير كأس الردى ويا بروحي جسمه ما الذي * جرى عليه من خيول العدا وذات خدر برزت بعده * في زفرات تصدع الاكبدا وقومها منها بمرأى فما * اقربهم منها وما ابعدا فلتبك عين الدين من وقعة * أبكت دما في وقعها الجلمدا السيد مصطفى بن الحسين بن عبد الله المهتركلاهي الاسترآبادي نزيل كربلاء توفي قبل سنة ١٢٨٠ الفقيه الأصولي من تلامذة صاحب الفصول وهو جد السادة الأسترآباديين في كربلاء.
السيد مصطفى ابن السيد حسين الكاشاني الطهراني النجفي ولد حدود سنة ١٢٦٨ في كاشان وتوفي في الكاظمية سنة ١٣٣٦ ودفن بها في المقبرة التي كان أعدها لنفسه بين الايوان القبلي وصحن قريش وأقيمت له مجالس الفاتحة في العراق وإيران ورثاه الشعراء.
العالم الشاعر الأديب أحد مشاهير علماء النجف أخيرا رباه والده حتى برع فذهب إلى أصفهان وقرأ سنين عند الشيخ محمد تقي صاحب حاشية المعالم حتى شهد باجتهاده ثم رجع إلى طهران لنزول والده بها في سنة ١٢٩٢ وهو ماهر في جميع العلوم فقها وأصولا إلهيا ورياضيا حديثا ورجالا وتفسيرا ولما توفي والده سنة ١٢٩٦ قام مقامه في الوظائف الشرعية وكان معظما مبجلا عند العلماء والأعيان مقبولا عند السلطان وفي سنة ١٣١٣ سافر إلى العتبات المشرفة في طريقه إلى الحج فحج ثم عاد إلى العتبات وجاور في النجف الأشرف ودرس وباحث وفي سنة ١٣٣٣ خرج إلى الجهاد في البصرة مع من خرج ثم رجع فمرض في الكاظمية وتوفي فيها.