الفقه والمسائل الطبيّة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٥١ - ٨٨ ـ سائل النفاس
دليل معتبر على أنّ أكثره السنة حتّى يحتاج الى ما ذكره من بيان الغالب والنادر ، فما ذكره هذا الفقيه الجليل كلّه ضعيف.
( الثاني ) : في أقل الحمل.
في صحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام : اذا كان للرجل منكم الجارية يطؤها فيعتقها فاعتدت ونكحت فان وضعت لخمسة أشهر فإنه (من) مولاها اعتقها وان وضعت بعد ما تزوجت لستة أشهر فانه لزوجها الاَخير [١].
يظهر منه أنّ أقل الحمل ستة أشهر ، بناء على عد المدة من حين الوطء لا من حين العتق أو النكاح.
وفي معتبرة العرزمي عن الصادق عليه السلام قال : كان بين الحسن والحسين عليهما السلام طهر وكان بينهما في الميلاد ستة أشهر وعشراً [٢].
وفي رواية غير معتبرة سنداً : ولم يعش مولود قط لستة أشهر غير الحسين بن علي وعيسى بن مريم عليهما السلام [٣].
أقول : قد اشتهر أنّ قوله تعالى : ( وحمله وفصاله ثلاثون شهراً ) [٤] بضميمة قوله تعالى : ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أنْ يتم الرضاعة ) [٥] يدلّ على أنّ أقل الحمل ستة أشهر ، ويدلّ عليه بعض الروايات غير المعتبرة أيضاً ، لكنه محل نظر أو منع ، فإنّه لا دليل على وجوب الاِرضاع حولين كاملين بل قوله تعالى : ( لمن أراد أن يتم
[١] ص ٣١٨ ج ٢١ جامع الاحاديث.
[٢] ص ٣١٩ نفس المصدر.
[٣] بحار الانوار ج ١٤ ص ٢٠٧.
[٤] الاحقاف آية ١٥.
[٥] البقرة آية ٢٣٣.