الفقه والمسائل الطبيّة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٣٧ - ٨٢ ـ حول زراعة الاعضاء التناسلية
ثم إنّه لا فرق في الحكم بينما كان الغرض تحصيل النسل أو مجرد الاستمتاع ، أو التجميل والتجمل [١] حيث إنّ المبيضين يفرزان ـ بالاضافة الى البييضات ـ هرمون الاُنوثة الذي يضفي على المرأة صفات الجمال الاَُنثوي من نعومة الجلد ونعومة الصوت ورقة الشعر وتوزيع الشحوم على الجسم ، كما إنّ الخصتين تفرزان بالاِضافة الى المني هرمون الذكورة الذي يضفي على الرجل غلظ الصوت ونبات شعر الوجه وخشونة الشعر والقوة البدنية وغير ذلك [٢].
كما لا فرق في الحكم السابق بين كون المأخوذ منه حياً أو ميتاً ، بوصية منه أم لا ، على أنّ قطع الآلة التناسلية عن البدن بعوض أو هبة حرام على الحي ظاهراً ، فلاحظ وتأمل.
فرعان
١ ـ لو فرضنا وقوع : زراعة الاَعضاء التناسلية حراماً أو حلالاً وباشر المنتقل إليه زوجته أو زوجها فالولد ولدهما كما مر ، إلاّ أنْ تكون الخصية المنقولة حاوية لنطفة تكونت قبل نزعها من مصدرها ، فالولد من صاحبها ظاهراً لا من المباشر ، فلاحظ.
٢ ـ الظاهر وجوب الدية على مَن قطع هذه الاَعضاء المزروعة كغيرها مثل القلب والكلية والعين وأمثال ذلك عملاً باطلاق أدلة الديات وعدم انصرافها الى قطع الاعضاء الاَصلية الاَولية ، وأما قطع الاَعضاء البلاستيكية
[١] بعض الامثلة من الحاجيات ولو لبعض الافراد فالتجميل في المقام ليس كله من الكماليات فاذا كان فقد اللحية لبعض الناس حرجياً كان انباتها من الحاجيات.
[٢] ص ٥٤٠ رؤية اسلامية لزراعة بعض الاَعضاء البشرية.