الفقه والمسائل الطبيّة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٩٢ - ٣٨ ـ نقل البيضة الملقحة إلى رحم إمرأة غير صاحبة البيضة
سوى تعيين الام وأن هذا الولد ينسب إلى امرأة ولدته أو إلى صاحبة البييضة ، إذ فيه قولان :
القول الاول : إن اُم الولد هي صاحبة البييضة ، فإن اصل الولد منها وسوف يرث خصائص البييضة ، وصاحبة الرحم لا تعطيه إلا غذاء كالمرضعة ولا تعطيه أي توريث لأي صفة وراثية.
أقول : لا دليل قاطع على عدم تأثير الرحم في حال الجنين وإيراث الخصائص ، فربما يقف الطب غداً أو بعد غد عليه ، بل يقول بعض الاطباء [١] : إن الولد في الحقيقة بصرف النظر عن أصل البويضة ليس فقط نتاج الكروموزمات الوراثية فقد ثبت طبياً الآن ـ وهو الاتجاء الطبي الجديد ـ ان الانسان نتاج العوامل الوراثية وتفاعلها مع البيئة المحيطة ، واشد هذه البيئات التصاقا به هو رحم امه ، فبصرف النظر عن الكروموزومات التي تحمل الشفرة الوراثية ، إلا أن هذا السلوك الوراثي يتأثر بالبيئة ... ، فيمكن ان يكون الطفل يحمل كروموزومات المبيض الاصل الذي استنبط منه ، ولكن وجوده وتكونه وتغيره صحياً وجسمياً ـ وقد يكون والله أعلم نفسياً ـ متأثر بالرحم الذي حمل فيه ...
أقول : لابعد في صحة القول الثاني وأن الام هي الحامل الوالدة استناداً إلى ظاهر آيات قرآنية كقوله تعالى : ( وإذ أنتم أجنة في بطون امهاتكم ) [٢] ، وقوله تعالى : ( حملته امه كرهاً ووضعته كرهاً ) [٣] وقوله تعالى : ( والله أخرجكم من بطون امهاتكم ) [٤] وقوله تعالى : ( إن
[١] ص ٣٢١ وص ٢٣٢ الانجاب في ضوء الاسلام.
[٢] النجم آية ٣٢.
[٣] الاحقاف آية ١٥.
[٤] النحل آية ٧٨.