الفقه والمسائل الطبيّة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢١ - ٨١ ـ حكم غشاء البكارة وما يتعلق بها
الزواج ، وقد لا يحدث نزول دم اطلاقاً لمرونة الغشاء وتمدده وعدم تمزقه ، وقد يظنون بها أنّها ليست عذراء [١].
وعلى كلّ : يصاحب فض غشاء البكارة في ليلة الزفاف بعض الاَلم والنزيف الذي يختلف من فتاة لاُخرى ، ويعتمد على حد كبير على درجة تمزق الغشاء والذي يعتمد بدوره على نوع الغشاء ومدى سمكه ومرونته ، وقد يكون النزيف شديداً بحيث يستدعي إسعاف الفتاة والتدخل الجراحي بربط الشرايين النازفة وخياطة مكان التمزق لوقف النزيف [٢].
وسبب تمزق غشاء البكارة قبل الزواج أمران : الدخول كانت الفتاة راضية به أو مكرهة ـ أو وقوع حادث أدّى إلى أصابات بمنطقة الفرج ، ويمكن للطبيب المتخصص معرفة تمزق غشاء البكارة عن حادث أو اغتصاب بسهولة إذ إن التمزق في هذه الحالة يكون حديثاً ومصحوباً بكدمات واصابات أُخرى بمنطقة الفرج وما حولها [٣].
إذا تقرر ذلك فهنا اسئلة تطلب أحكامها الشرعية :
( السؤال الاَول ) : ان قيام الطبيبة أو الطبيب برتق غشاء البكارة يعتبر خداعاً لزوج الفتاة المستقبلي وأنّه هو الذي خدعه ، وعدم قيامه به يؤدي للاضرار الشديدة بالفتاة وأهلها ، وعدم قدرة الفتاة على الزواج حتى لا يفتضح أمرها ، وايذائها الشديد اذا اجبرت على الزواج عند كشف حالها ، والطبيب قد اقسم عند بدء حياته العلمية بعدم القيام بأيّ عمل فيه غش وخداع كما أنّه أقسم في نفس الوقت بأنّ يعمل جهده لدفع الاَذى عن
[١] ص ٤٢٧ نفس المصدر.
[٢] ص ٤٢٦ نفس المصدر.
[٣] ص ٤٢٨ نفس المصدر.